يواجه رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز، والذي يعتبر من أشد المؤيدين لإسرائيل، اتهاماً بتلقي رشاوي مقابل تقديم معلومات وخدمات للحكومة المصرية في العام 2019.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن لائحة الاتهام المقدمة ضده، تنص على استغلال مينينديز منصبه الرسمي لتزويد مصر بمعلومات حساسة تتعلق بالعاملين في السفارة الأمريكية بالقاهرة، إذ تم تسليمها بواسطة زوجته نادين مينينديز إلى رجل الأعمال المصري وائل حنا، الذي قام بدوره بتسليم هذه التفاصيل إلى مسؤول مصري، وهو ما تسبب بمخاوف أمنية لدى السلطات الأمريكية جراء مشاركة هذه المعلومات مع حكومة أجنبية.

وبحسب لائحة الاتهام أيضًا، قام حنا بترتيب لقاءات بين مينينديز ومسؤولين مصريين عام 2018، وضغط هؤلاء عليه للعمل على إقناع واشنطن بالإفراج عن 300 مليون دولار من المساعدات المخصصة لمصر، والتي تم حجبها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

وفي المقابل، دفع حنا راتبًا لنادين مينينديز، زوجة السيناتور، نيابة عن الشركة التي يديرها، والتي تمتلك الحق الحصري في الموافقة على اللحوم الحلال المرسلة من الولايات المتحدة إلى مصر، وطلب مينينديز من وزارة الزراعة الأمريكية عدم اتخاذ إجراءات من شأنها الإضرار باحتكار الشركة التي يملكها حنا،  والتي تفتقر إلى الخبرة في شهادات الأغذية الحلال.

واستخدم حنا عوائد تلك الصادرات لدفع الرشاوى، بحسب لائحة الاتهام.

مكتب المدعي العام الفدرالي عرض صور الرشاوى التي اتهم مينينديز بقبولها (الفرنسية)

 

بالإضافة إلى ذلك، فإن مينينديز متهم بتوصية الرئيس الأمريكي جو بايدن، بتعيين المحامي فيليب سالينجر مدعياً عاماً لولاية نيوجيرسي، بقصد التأثير على قراره بمحاكمة رجل أعمال جمع تبرعات له، وتم تعيين سالينجر في النهاية في المنصب.

وتنص لائحة الاتهام، على أن السيناتور وزوجته، المتهمين في القضية، حصلا على أموال نقدية وسبائك ذهبية وأقساط رهن عقاري وسيارة فاخرة بقيمة 100 ألف دولار، وأموال مخفية بقيمة 480 ألف دولار في منزلهما، وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس“.

وتعد هذه ثاني لائحة اتهام بالفساد بحق مينينديز، بعد أن اتهم عام 2015 بقبول رشاوي عبارة عن رحلات طيران خاصة وإجازات فاخرة وأكثر من 750 ألف دولار من التبرعات غير القانونية لحملاته الانتخابية.

لكن وزارة العدل أسقطت تلك التهم بعد 3 سنوات، حيث لم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى حكم في القضية.

في ذات السياق، قال رئيس مجلس الشيوخ الأمريكي، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي، تشاك شومر، أمس الجمعة، إن السناتور بوب مينينديز تنحى مؤقتاً عن رئاسة لجنة العلاقات الخارجية عقب اتهامه هو وزوجته بتلقي رشاوي.

وأضاف شومر، في بيان، أن مينينديز الذي لم يعط إشارة إلى أنه سيترك مقعده في مجلس الشيوخ، يتمتع بالحق في الإجراءات القانونية الواجبة والحصول على محاكمة عادلة.

وأشار إلى أن "مينينديز سيتنحى لحين التوصل لحل للأمر".