تواصل الحكومة الإسرائيلية دعم خطط الاستيطان في مدينة القدس المحتلة، ضمن مساعيها للسيطرة على أجزاء كبيرة من أراضي الفلسطينيين وطردهم من ديارهم ومنازلهم.
ودعمت الحكومة الإسرائيلية 30 خطة استيطانية منذ بداية العام الجاري، تضم أكثر من 18 ألف وحدة بمستوطنات القدس المحتلة، وذلك في الفترة ما بين يناير وسبتمبر الجاري.
ومن بين تلك الخطط 13 خطة مرتبطة بمستوطنات جديدة بالكامل أو توسعات استيطانية، بإجمالي 10 آلاف و467 وحدة، إلى جانب 14 خطة من أصل 30 هي خطط جديدة تم طرحها وتطويرها لأول مرة منذ بداية هذا العام، منها 3 خطط تم تقديمها هذا العام ومخصصة لمستوطنات جديدة، وثلاثة للتوسعات الاستيطانية، وثمانية داخل المناطق المبنية في المستوطنات القائمة.
وشهدت المنطقة الشرقية من القدس المحتلة منذ عام 2021 توسعات استيطانية، وتزايدت بشكل قياسي عام 2022، وسجلت ارتفاعاً في الوحدات الاستيطانية بلغ 23 ألفا و97 وحدة، وهو الأعلى خلال عقد من الزمن.
وعلى ضوء دعم الاحتلال الإسرائيلي للخطط الاستيطانية في القدس، من المتوقع أن يتجاوز التوسع الاستيطاني هذا العام الرقم القياسي الذي بلغه العام الماضي.
ووثق مركز المعلومات الفلسطيني "معطي"، 13 نشاطاً استيطانيًّا في الضفة الغربية والقدس خلال أغسطس الماضي، ضمن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته.
من جهتها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية لن تُجدي نفعاً وستزيد من مقاومة شعبنا الفلسطيني للاحتلال الإسرائيلي، لافتة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسته التهويدية في القدس والضفة الغربية من خلال مضاعفة الاستيطان ورصد عشرات ملايين الدولارات وتحويل ميزانيات المجالس المحلية العربية بالداخل المحتل للاستيطان.
وأفاد عضو المكتب السياسي للحركة هارون ناصر الدين، بأن سياسات الاحتلال العنصرية والقمعية، تهدف إلى إخراج أهالي القدس من مدينتهم المقدسة، تمهيداً لتنفيذ أحلامه ببناء الهيكل المزعوم، مكان المسجد الأقصى.
وأضاف ناصر الدين: "في كل عمل مقاوم يقوم به أبطال الشعب الفلسطيني، يكون عنوانهم الحرية والأقصى، والاحتلال الإسرائيلي لن يمكث في هذه الأرض ونهايته إلى زوال، والشعب الفلسطيني سيبقى يقاتل حتى ينال حريته ويحرر مسراه".