اعتمدت أعلى هيئة لصنع القرار في الكنيسة الأنجليكانية في جنوب أفريقيا قرارًا بتصنيف إسرائيل "دولة فصل عنصري (الأبارتهايد)"؛ وذلك بسبب ممارساتها العنصرية الممنهجة ضد الفلسطينيين على الصعد كافة طوال عقود.

وقررت اللجنة الإقليمية الدائمة للكنيسة - في ختام اجتماعها السنوي، الذي تزامن هذا العام مع اجتماعات المجمع الكنسي (السينودس) للكنيسة الأنجليكانية في جنوب أفريقيا - تأييد الموقف الذي اتخذته اللجنة التنفيذية الوطنية لمجلس كنائس جنوب أفريقيا بإعلان "إسرائيل دولة فصل عنصري"، والطلب من رئيس أساقفة الكنيسة ثابو ماكجوبا، إبلاغ رئيس أساقفة القدس والشرق الأوسط، حسام نعوم، بهذا القرار.

وقالت اللجنة الإقليمية - في قرارها - إن "العديد من منظمات حقوق الإنسان العالمية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية، واللجنة التنفيذية الوطنية لمجلس كنائس جنوب أفريقيا، أعلنت أن إسرائيل دولة فصل عنصري".

وأضافت أن "مجمع الكنيسة الإصلاحية الهولندية في مقاطعة ويسترن كيب في جنوب أفريقيا، أعرب عن رأيه أيضًا بضرورة إعلان إسرائيل دولة فصل عنصري، وطلب من المجمع الكنسي الوطني لكنيسته النظر في هذا الأمر في سينودس تشرين الأول /أكتوبر المقبل".

وفي تعقيبه على القرار، قال رئيس أساقفة الكنيسة الأنجليكانية في جنوب أفريقيا، ثابو ماكجوبا: "باعتبارنا أصحاب إيمان يشعرون بالأسى بسبب الآلام التي يسببها الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، ويتوقون إلى الأمن والسلام العادل لكل من فلسطين وإسرائيل، لم يعد بوسعنا أن نتجاهل الحقائق على الأرض".

وأكد ماكجونا على أن قرار الكنيسة "لا يعارض الشعب اليهودي، بل سياسات الحكومات الإسرائيلية، التي أصبحت أكثر تطرفًا من أي وقت مضى".

وأضاف: "قلوبنا تتألم لإخواننا وأخواتنا المسيحيين في فلسطين، الذين يتناقص عددهم بسرعة"، مشيرًا إلى أن "الناس من الديانات كافة في جنوب أفريقيا يتمتعون بفهم عميق لما يعنيه العيش في ظل الاضطهاد، فضلا عن الخبرة في كيفية مواجهة الحكم الظالم والتغلب عليه بالوسائل السلمية".

وتابع: "إذا أردنا أن نحتفل بالسلام للفلسطينيين والأمن للإسرائيليين في عصرنا هذا، علينا أن نصلي ونعمل من أجل الأرض المقدسة، من أجل إنهاء الاحتلال والاعتراف الكامل بحق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في تقرير المصير".

ويأتي قرار الكنيسة الأنجليكانية في جنوب أفريقيا في وقت تتسارع فيه المفاوضات بين إسرائيل والسعودية، تحت مظلة الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق تطبيع العلاقات بين البلدين، رغم مواقف الحكومة اليمينية المتطرفة الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو الهادفة إلى مزيد من التضييق على الفلسطينيين.