صادق مجلس النواب الليبي، على قانون يقضي بإنشاء "جهاز" إعادة إعمار المناطق المتضررة من الإعصار الذي اجتاح شرقي البلاد قبل 3 أسابيع ودمر مناطق كاملة وقضى على الآلاف من سكانها.

جاء ذلك خلال جلسة رسمية عقدها مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، في مقره بمدينة بنغازي شرق ليبيا وفق بيان لمتحدث المجلس عبد الله بليحق نشره عبر صفحته الرسمية في "فيسبوك".

واجتاح الإعصار "دانيال"، في 10 سبتمبر الماضي، عدة مناطق شرقي ليبيا أبرزها مدن بنغازي والبيضاء والمرج وسوسة بالإضافة إلى مناطق أخرى بينها درنة التي كانت المتضرر الأكبر منها.

وأفاد بأن مجلس النواب عقد جلسته الرسمية برئاسة رئيسه (عقيلة صالح) وبحضور نائبه الأول فوزي النويري والثاني مصباح دومة.

وأضاف بليحق: "أن الجلسة ناقشت مشروع قانون بشأن إنشاء جهاز إعادة إعمار المدن المتضررة من سيول درنة والجبل الأخضر".

وأردف: "بعد استيفاء مناقشة مشروع القانون، صوت المجلس على إقرار قانون إنشاء جهاز إعادة تأهيل المناطق المتضررة من سيول درنة والجبل الأخضر، بعدد من الملاحظات لم يذكرها، دون تفاصيل أخرى حول الجهاز".

ودعت الحكومة المكلفة من مجلس النواب، في 22 سبتمبر الماضي، المجتمع الدولي للمشاركة في مؤتمر إعادة إعمار درنة والمدن المتضررة المزمع عقده في 10 أكتوبر الجاري، قبل أن تعلن الاثنين تأجيله إلى الأول والثاني من نوفمبر المقبل القادم لأسباب لوجستية.

وغرد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي - عبر حسابه على منصة "إكس" في 24 سبتمبر الماضي - قائلًا: "إن الدعم الدولي في كل مراحله يحتاج إلى مؤسسة ليبية مختصة وموحدة تحظى بثقة المتضررين".

وأعرب المبعوث الاممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي، في بيان أمس الاثنين، عن قلقه إزاء ظهور مبادرات أحادية ومتضاربة من قبل مختلف الأطراف الليبية بشأن إعادة إعمار درنة وغيرها".

ويشهد ملف إعادة إعمار درنة والمدن الليبية المدمرة، انقسامًا حادًا، حيث بدأ منذ أيام الحديث حول الجهة التي ستقوم بالتصرف في الإعانات الدولية المالية المقدمة للبلاد، للتخفيف من أثار الكارثة.

ويوجد في ليبيا حكومتان، الأولى مكلفة من قبل مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، والثانية حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تُكلف من قبل برلمان جديد منتخب.