أثار حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن ثورة يناير 2011، جدلًا واسعًا في الشارع المصري، بعدما قال: "يجب أخذ (الدروس والعبر) مما حدث عام 2011، لافتًا إلى أن من وصفهم بـ"الأشرار" كانوا ينزلون إلى الشارع بـ"20 جنيها وشريط ترامادول".
وقال السيسي - في جلسة "السياسة الخارجية والأمن القومي" من مؤتمر "حكاية وطن" - : "لا بد من أخذ الدروس والعبر مما حدث في البلد عام 2011 ويجب أن تتحول كل الإجراءات التي اتُخذت ضد الدولة إلى إجراءات مضادة لا تتكرر معها".
وألمح الرئيس لما فعلته جماعة الإخوان خلال ثورة يناير في العام 2011 وحتى العام 2014، محذرًا من محاولات هدم مصر باستغلال الظروف الاقتصادية لبعض المصريين.
وأوضح أن مصر يمكن أن تشهد اضطرابات وفوضى تستمر لأسابيع من خلال حشد 100 ألف شخص لديهم ظروف صعبة جدًا مقابل حصولهم على أموال ومواد مخدرة منها عقار الترامادول.
وأضاف السيسي، أنه كان يتحدث مع أعضاء مجلس القضاء الأعلى وشرح لهم تفاصيل ما يقوله، موضحًا أنه يمكن هدم مصر بمليار جنيه، من خلال منح هؤلاء الأشخاص، وعددهم 100 ألف، سيحتشدون للقيام باضطرابات وباكتة مملوءة بمخدر البانغو و20 جنيهًا وشريط ترامادول.
وتابع ملمحًا لـ"أهل الشر" كما يسميهم، إنه يمكن وفي ظل ارتفاع الأسعار زيادة المبلغ الممنوح لكل شخص من هؤلاء إلى ألف جنيه بدلا من 20 جنيها حتى يكون مستعدًا للتظاهر لأسابيع، وهدم دولة فيها 100 مليون مقابل مليار جنيه، ما يعادل 30 مليون دولار، وهو مبلغ قليل يمكن لبعض الأثرياء إنفاقه في حفلة واحدة.
وكشف السيسي أن الحكومة قامت بتقديم خدمات للأسر التي كانت تعيش في العشوائيات وقدمت لهم شققا حديثة باعتبار أن هذا أمن قومي، ولكي لا تكون هناك ثغرة يتم استخدامها في هدم الدول بالفوضى والإضطرابات وتنظيم الحرب الحديثة بدلا من الحرب بالأسلحة التقليدية.
وقال الرئيس المصري إنه لا أحد يستطيع مهاجمة الدول الآن بشكل مباشر لأن تبعاته ضخمة جدًا ومُكلفة، ليس عسكريا فقط بل اقتصاديًا أيضًا.
وتساءل الرئيس المصري قائلًا: "هل يُعقل أن أحاصر مجلس الوزراء وأحاصر البرلمان وأحاصر المحكمة الدستورية؟، لقد قلت لكم بالأمس إن الذين كانوا يدفعون الأشرار للنزول كانوا يعطونهم 20 جنيه وشريط ترامادول، لقد كنت حينها مدير الاستخبارات".
وتابع: "أنا كنت مدير الاستخبارات وكنت على دراية بكل شيء يتم فعله في البلد، كنت أرى ما يفعلونه في البلد".