أعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر، اليوم الجمعة، تركيب جهاز احتواء المواد المنصهرة، أو "مصيدة قلب المفاعل"، في محطة الضبعة النووية على الساحل الشمالي للبلاد، تزامنًا مع الذكرى الـ50 لحرب أكتوبر.
وقالت الهيئة - في بيان - : "أمجد الوكيل، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية، أعطى إشارة البدء لحدث مهم على مسار تنفيذ المشروع النووي المصري، وهو تركيب مصيدة قلب المفاعل، أول معدة نووية طويلة الأجل يتم تركيبها بالمشروع".
ونقل بيان الهيئة عن الوكيل قوله - خلال فعاليات تركيب مصيدة قلب المفاعل - : "في فترة وجيزة تتمثل في 14 شهرًا فقط شهد موقع المحطة النووية بالضبعة خمسة معالم رئيسية في مسار تنفيذ المشروع (..) بدءًا من أول صب خرساني في الوحدة الأولى في يوليو 2022، مرورًا ببدء أول صب خرساني بالوحدة الثانية في نوفمبر من نفس العام، ووصول أولى أجزاء مصيدة قلب المفاعل في مارس من العام الحالي، ثم أول صب خرساني للوحدة الثالثة في مايو، واليوم يتم تركيب أول معدة طويلة الأجل".
وأضاف الوكيل أنه من المخطط وضع أول صب خرساني في الوحدة الرابعة بالمحطة النووية قبل نهاية العام الجاري.
وتتكون محطة الضبعة النووية، التي تقع على الساحل الشمالي لمصر، بالقرب من محافظة مطروح، من أربعة مفاعلات لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاوات، بواقع 1200 ميغاوات لكل مفاعل، ومن المنتظر أن يبدأ تشغيل المفاعل الأول عام 2028.
واستغرق تصنيع مصيدة قلب المفاعل نحو 14 شهرًا بروسيا، وهي عبارة عن نظام حماية فريد تم تركيبه أسفل قاع وعاء المفاعل بهدف رفع درجة أمان وسلامة المحطة.
وتعد مصيدة قلب المفاعل، عبارة عن حاوية يتم تركيبها تحت قاع وعاء المفاعل، وفي حال وقوع حادث تلتقط المصيدة قلب المفاعل والأجزاء الأساسية المنصهرة والأجزاء الإنشائية في هيكل المفاعل، ومن ثم تمنع أي ضرر محتمل قد يلحق بوعاء الاحتواء وتمنع انتشار المواد المشعة في البيئة، وفقًا لتعريف شركة "روساتوم" الروسية، المنفذة للمحطة النووية المصرية، للجهاز في موقعها على الإنترنت.
وتمت الاحتفالية اليوم بحضور قيادات مجلس إدارة وقيادات الإدارة العليا لهيئة المحطات النووية وقيادات شركة أتوم ستروي إكسبورت وفرق العمل الفنية من الجانب المصري والجانب الروسي.