لم تنم بيروت ولا أوساطها الإعلامية غداة القصف الذي تعرض له طاقم المراسلين الصحافيين عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية جنوبي لبنان، والذي أودى بحياة مصور وكالة رويترز عصام عبدالله، وأصاب العديد من الطواقم الإعلامية بجروح.
وأظهرت مقاطع فيديو تم تناقلها على مختلف المحطات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي في لبنان والعالم لقطات مؤثرة وصادمة، ومنها لقطة أحد أعضاء طاقم قناة "إل بي سي اللبنانية" روبير غصن، الذي ظهر في الفيديو وهو يسحب زميلته كريستين عاصي.
وودّعت بلدة الخيام جنوب لبنان، اليون السبت، مراسل وكالة رويترز المصوّر عصام عبدالله، في موكب شعبي وإعلامي مهيب وسط تنديد عارم بجريمة قصف طاقم الصحفيين أثناء قيامهم بتأدية واجبهم المهني.
وروى المسؤول عن النقل المباشر في محطة "إل بي سي" اللبنانية روبير غصن، تفاصيل ما حدث وقال: "كنا إلى جانب الطاقم، وكنت أنا المسؤول عن النقل المباشر للمحطة، ونحن على الهواء مباشرة تعرضنا لقصف صاروخي مفاجئ، فأوقفنا البث سريعا وغادرنا المكان تحسبا لقذيفة أخرى لنحتمي من القصف في مكان آمن خصوصا أننا كنا نقف في مكان مكشوف تماما كي نتمكن من نقل المشاهد بشكل دقيق ومهني".
وأضافت غصن: "سقطت القذيفة علينا مباشرة، واشتعلت النار في سيارة النقل المباشر، وفجأة شاهدت إلى جانبها أرضا مراسل وكالة رويترز الشهيد عصام عبدالله في مشهد قاس ودموي وللأسف فقد فارق الحياة على الفور".
وتابع: " كانت الصدمة كبيرة بمشاهدتي مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية، كريستين عاصي، كانت الدماء تغطي جسمها، شاهدت إصابتها المباشرة في يدها اليمنى وفي ساقيها، وكانت إصابتها قوية في ساقها اليمنى".
وقال: " اضطررت لسحب زميلتي من قرب السيارة المشتعلة".
وأضاف غصن: " كانت المسافة بيني وبين النار لا تزيد عن 3 أمتار، سحبت كريستين لاعتقادي بأن السيارة ستنفجر لأن خزانها كان مملوءا بالوقود".
ولا زالت الصحافية كريستين عاصي في غرفة العناية المشددة في مستشفى الجامعة الأميركية ببيروت بعد الإصابة الباليدغة التي تعرضت لها في ساقها.
المصدر: سكاي نيوز