قال مصدران أمنيان لوكالة "رويترز" للأنباء، اليوم الخميس، إن معدات لإصلاح الطرق أُرسلت إلى معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة في إطار الاستعدادات لفتحه من أجل توصيل بعض المساعدات المكدسة في شبه جزيرة سيناء المصرية.
ومعبر رفح هو المنفذ الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل، لكنه أُغلق منذ الأيام الأولى للصراع في غزة عقب القصف الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من الحدود.
بموازاة ذلك، أفادت هيئة البث "الإسرائيلية" بأنه لا وقف لإطلاق النار في غزة خلال إدخال المساعدات من معبر رفح.
فيما احتج أهالي الأسرى لدى حماس، ضد دخول المساعدات إلى قطاع غزة، مطالبين حكومة بنيامين نتنياهو بإعادتهم إلى المنزل، وفق قناة "العربية".
وتعمل الولايات المتحدة ومصر على التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لتوصيل المساعدات إلى غزة، وقال البيت الأبيض أمس الأربعاء: إنه جرى الاتفاق على دخول ما يصل إلى 20 شاحنة عبر المعبر مع التطلع إلى إدخال مزيد من الشاحنات لاحقًا.
وتقول الأمم المتحدة: "إن معظم سكان غزة وعددهم 2.3 مليون كانوا يعتمدون على المساعدات قبل بدء الصراع في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وكانت تعبر نحو 100 شاحنة مساعدات إنسانية للقطاع يوميًا".
وتنتظر أكثر من 100 شاحنة قرب المعبر على الجانب المصري، اليوم، لكن من غير المتوقع دخول المساعدات قبل يوم غدٍ الجمعة، بحسب ما قال المصدران الأمنيان المصريان.
وهناك مزيد من المساعدات في الانتظار بمدينة العريش الواقعة على بعد نحو 45 كيلومترًا من رفح.
وأجرت حكومات غربية مفاوضات لإجلاء حاملي جوازات السفر الأجنبية من غزة، لكن تفاصيل الإجلاء المحتمل لا تزال غير واضحة.
وأردف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، عقب محادثات مع الرئيس الأميركي جو بايدن: أن إسرائيل لن تمنع دخول مساعدات للمدنيين من مصر إلى غزة ما دامت لن تصل تلك الإمدادات إلى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقال: "إنها ستواصل منع دخول المساعدات الإنسانية من إسرائيل إلى غزة لحين إعادة الرهائن الذين تحتجزهم (حماس)".
وجاء القصف الإسرائيلي لغزة وحصارها ردًا على هجوم لمقاتلي "حماس" في السابع من أكتوبر تسبب في مقتل 1400 شخص واحتجاز عدد من الرهائن.
وتفرض إسرائيل حصارًا على غزة، كما تشدد مصر إجراءات الأمن من جانبها، منذ فرضت "حماس" سيطرتها على القطاع في 2007.
جدير بالذكر أن وزارة الصحة الفلسطينية، أعلنت مساء اليوم الخميس، ارتفاع عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي الشامل والمتواصل في قطاع غزة والضفة الغربية إلى 3859 شهيدًا، وارتفاع عدد الجرحى إلى نحو 13500 جريح.
وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي مقتضب، أن أكثر من 3785 شهيدًا ارتقوا في القطاع، بينما أصيب أكثر من 12 ألف جريح.
أما في الضفة الغربية، فارتقى 74 شهيدًا، آخرهم خمسة شهداء في مخيم نور شمس بطولكرم، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 1300 جريح.