تستعر الحرب الإسرائيلية على أهالي قطاع غزة، إذ دخلت يومها السادس عشر وسط إدانات عربية ودولية وإقليمية للإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال ضاربًا بعرض الحائط بكل الأعراف والقوانين.

في غضون ذلك، حذر قائد سابق للبحرية البريطانية من خمس خطوات يمكن أن تحول أزمة غزة إلى حرب عالمية شاملة، إذا "سارت الأمور بشكل خاطئ".

وقال الأدميرال لورد ويست إن هجوم حماس على إسرائيل واحتشاد القوات الإسرائيلية على الحدود استعدادًا لاجتياح بري شامل وتهديد إيران وحزب الله اللبناني بفتح جبهات جديدة، يعني "حربًا طويلة".

ووضع اللورد ويست 5 خطوات يمكن أن تدفع الأزمة إلى حرب عالمية ثالثة، وتمثلت أولًا في "مبالغة إسرائيل في رد فعلها"، في محاولة لقراءة ما ستسفر عنه الأيام أو الأسابيع أو الأشهر المقبلة، توقع قائد البحرية السابق أن يبدأ كل ذلك برد فعل عنيف وسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين على يد الجيش الإسرائيلي، الذي يريد الانتقام.

وقال: "نقص الإمدادات الغذائية وانقطاع الكهرباء والماء، إضافة إلى هجوم القوات البرية واحتمال وقوع أعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين عوامل ستزيد حالة الغضب في العالم العربي".

والأهم من ذلك، كما يرى اللورد ويست "فإن وقوع خسائر كبيرة في صفوف مواطني غزة يعزز من احتمالات تدخل حزب الله".

أما عن ثاني سيناريوهات الحرب فتتمثل في أن تمتد إلى لبنان، إذ يتمتع حزب الله المدعوم من إيران بقبضة عسكرية وسياسية قوية على لبنان، وقد خاض بالفعل حربًا مدمرة ضد إسرائيل في عام 2006 أودت بحياة 1200 شخص.

منذ أن أطلقت حماس هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول، ظل حزب الله يطلق صواريخ "تضامن" عبر الحدود الشمالية لإسرائيل ويهدد بالانضمام إلى الحرب.

وكانت النتيجة اشتباكات مميتة متفرقة على الحدود، أصابت إحداها مجموعة من الصحفيين الدوليين، مما أسفر عن مقتل واحد وإصابة ستة.

وحثت القوى الأجنبية حزب الله على البقاء على الهامش بسبب مخاوف من امتداد الصراع إلى لبنان وفتح جبهة جديدة.

ويرى اللورد ويست أن تدخل حزب الله سيمثل مشكلة حقيقية لإسرائيل، التي طالما اعتبرت الحزب أكبر تهديد لها لما يملكه من أسلحة أكثر تقدمًا، بما في ذلك الصواريخ الدقيقة والطائرات بدون طيار.

ثالثًا تعاون الأسد وبوتين: فمع احتمال تورط لبنان في الحرب فإن الخطوة التالية قد تكون انضمام سوريا المدعومة من روسيا.

وبحسب اللورد ويست: "المشكلة هي أن بشار الأسد مدعوم من روسيا، وهو ما يعني احتمالية جر بوتين إلى المعركة".

وأشار إلى أن الحرب بين إسرائيل وحماس جاءت هدية على طبق من ذهب لروسيا، لأنها "أبعدت الأنظار عن الصراع في أوكرانيا".

أما عن السيناريو الرابع، يعتقد اللورد ويست أن إيران يمكن أن "تحاول استخدام وكلائها في بلدان أخرى لشن هجمات على إسرائيل، وهو ما سيجعل إسرائيل تشعر بأن عليها القيام برد فعل ضد إيران".

وكان الحرس الثوري الإيراني قد وجه تحذيرات لإسرائيل من دخوله على خط الأزمة في حال شنت هجوما بريا على غزة، قائلا إن أي هجوم بري على غزة سيقابل برد من جبهات أخرى.

وأخيرًا تدخل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في المعركة، حيث أرسلت المملكة المتحدة والولايات المتحدة بالفعل قوات عسكرية وبحرية لدعم إسرائيل في حربها ضد حماس، ولتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وأطلقت سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية، يوم الجمعة، ما يعتقد أنها أولى الطلقات الأمريكية دفاعا عن إسرائيل، عندما أسقطت السفينة الحربية، العاملة في البحر الأحمر، طائرات مسيرة وصواريخ أطلقها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن والتي يعتقد أنها كانت تستهدف إسرائيل.

ويرى ويست أن قتال إسرائيل على جبهتي حزب الله وحماس سيدفع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى التدخل، وفي حال ساءت الأمور حقا فسيسعى حلف شمال الأطلسي إلى تعزيز قدراته في شرق البحر المتوسط للمشاركة في الحرب.