التنسيق العربي المشترك، بشأن الأوضاع في غزة، والبحث عن حل عاجل ومستدام للقضية الفلسطينية، هو الرسالة الأبرز من البيان الذي أعلنه وزراء خارجية 9 دول عربية بشكل مشترك في ضوء استمرار التصعيد الذي بدأ يوم 7 أكتوبر في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزة.

وجاء بيان وزراء خارجية الدول العربية التسع "الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وعُمان وقطر والكويت ومصر والمغرب" في أعقاب قمة القاهرة للسلام التي عُقدت في القاهرة 21 أكتوبر 2023.

وأكد خبراء ودبلوماسيون على أن "خارطة الطريق العربية"، التي تضمنها بيان الدول التسع لحل أزمة غزة بحاجة إلى عدة آليات لتفعيلها، أبرزها توسيع نطاقها لتشمل دول العالم الداعمة لحقوق الفلسطينيين والحريصة على إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وشدد الخبراء على أن بيان الدول العربية التسع بمثابة إنذار عربي للعالم قبيل الاجتياح البري المحتمل الذي تهدد إسرائيل بتنفيذه في قطاع غزة.

ويرى السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن "البيان العربي المشترك"، يأتي استمرارًا للجهود التي لم تتوقف منذ اللحظة الأولى للقتال سواء على مستوى الاتصالات المصرية أو العربية لحقن دماء الفلسطينيين وفتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية المقدمة من مصر ودول العالم.

وتضمنت تصريحات الدبلوماسي المصري السابق، في حديثه : "الاستراتيجية المصرية والعربية هي وقف نزيف الدم، ودعم الشعب الفلسطيني".

وأضاف: المشهد الحالي يدعو للتنسيق المشترك بين الدول العربية مثلما يحدث حاليًا، بالتنسيق مع الدول الصديقة للتوصل إلى إطار يسمح بالحل النهائي، يبدأ بالشق الإنساني العاجل، ثم التنسيق بشأن تنفيذ "حل الدولتين".

وقال إن هناك ضرورة لصياغة موقف دولي باتجاه "حل الدولتين"، خصوصًا أن سياسة العنف لن تقدم جديدا، وينبغي أن يكون هناك "حل سياسي" يقوم على مقررات الشرعية الدولية، وهو "حل الدولتين".

واشتمل بيان الدول العربية على عدة مطالب بشأن الأزمة الراهنة في قطاع غزة، هي: مطالبة الدول العربية لمجلس الأمن بإلزام الأطراف بالوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار.

المطالبة بضمان وتسهيل النفاذ السريع والأمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، وفقا للمبادئ الإنسانية ذات الصلة.

وبشأن تصاعد المواجهات واستمرار القتال، تضمن البيان ما يلي: إدانة استهداف المدنيين واعمال العنف والإرهاب ضدهم وكذلك إدانة التهجير القسري وسياسة العقاب الجماعي.

رفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، باعتباره انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الانساني وبمثابة جريمة حرب.

هناك أهمية للإفراج الفوري عن الرهائن والمحتجزين المدنيين، وكذلك على حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال المستمر من عشرات السنين، وفق ميثاق الأمم المتحدة.