منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، يكافح أهل غزة بحثًا عن مراكز آمنة تأويهم، أو مستشفيات تداويهم بينما يتواصل القصف الإسرائيلي العنيف والغارات المكثفة على القطاع المحاصر والمكتظ بالسكان.
وفي مؤتمر صحفي، اليوم الجمعة، كشف ريتشارد بيبركورن ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن المنظمة تلقت تقديرات بأنه لا تزال هناك 1000 جثة تحت الأنقاض في غزة لم يتم التعرف عليها، ولم يتم تسجيلها بعد ضمن عدد الشهداء.
وقال بيبركورن ردًا على سؤال حول عدد القتلى في غزة: "حصلنا أيضًا على هذه التقديرات التي تشير إلى أنه لا يزال هناك أكثر من 1000 شخص تحت الأنقاض لم يتم التعرف عليهم بعد"، دون أن يحدد المصدر، بحسب ما أفادت وكالة أنباء العالم العربي.
من جهتها، أعربت الناطقة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة رافينا شمداساني، عن قلقها من أن "جرائم حرب" قد تكون ارتكبت في النزاع بين إسرائيل وحركة حماس.
وقالت: "نحن قلقون أن تكون هناك جرائم حرب ترتكب.. وقلقون حيال العقاب الجماعي لأهالي غزة ردًا على هجمات حماس الوحشية التي ترتقي بدورها أيضًا إلى جرائم حرب"، وفق تعبيرها.
جاء ذلك، بعدما حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، بوقت سابق اليوم من أن الكثيرين في القطاع سيموتون جراء الحصار الإسرائيلي القاسي.
ومنذ السابع من أكتوبر الجاري فرضت إسرائيل حصارًا مطبقًا على غزة مانعة دخول المياه والسلع والوقود، وقاطعة الكهرباء ومياه الشرب، إثر الهجوم المباغت الذي شنته حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية في غلاف غزة.
كما كثفت غاراتها العنيفة على القطاع المكتظ الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 7 آلاف فلسطيني نصفهم من الأطفال والنساء في حين أصيب أكثر من 10 آلاف.
في حين لم يدخل عبر معبر رفح الفاصل بين الحدود المصرية وقطاع غزة سوى 84 شاحنة مساعدات حتى الآن، فيما يستهلك السكان هناك ما يعادل 100 شاحنة في يوم واحد.