شن الطيران الحربي الإسرائيلي في الساعة الأخيرة، غارات عنيفة وغير مسبوقة على قطاع غزة، ما أدى إلى انقطاع شبكات الاتصالات والإنترنت.    

وأفادت شركات الاتصالات بانقطاع كامل لشبكاتها العاملة في قطاع غزة، في حين تحولت عدد من القنوات التلفزيونية التي تنقل تطورات الأحداث إلى الاعتماد على الأقمار الصناعية لنقل الصورة والتواصل مع مراسليها، في ظل توقف الاتصالات العادية أو المعتمدة على الانترنت.    

واستهدفت الغارات المنازل والبنية التحتية في شمال ووسط وجنوب القطاع، ما أدى لاستشهاد وإصابة عشرات المدنيين.    

وفي شمال القطاع، تم انتشال 26 شهيدًا بعد قصف الاحتلال منزل، فيما بقي نحو 10 أشخاص تحت الأنقاض.    

وقصفت طائرات الاحتلال الحربية بعدة صواريخ أرضا في شارع النفق شمال غزة، ما أدى لارتقاء 9 شهداء وعشرات الجرحى.

وأفاد شهود عيان، بوصول جثث أكثر من 40 شهيدا ومئات الجرحى للمستشفى الاندونيسي جراء الغارات والقصف المدفعي على جباليا وبيت لاهيا والمناطق الشمالية الغربية، وتحديدا الساحلية لمدينة غزة.

ووسط غزة، انتشلت طواقم الدفاع المدني عددا من الشهداء من تحت أنقاض منزل بمخيم "البريج"، يضم 4 عائلات، بعد قصفه الظهر بالطيران الحربي.

واستشهد 5 أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرين في قصف طائرات الاحتلال لمنزل بمُخيم النصيرات، وآخر بالزوايدة وسط القطاع.

وجنوبًا، استشهد اثنان في بلدة القرارة بمدينة خان يونس، في قصف لطائرة بدون طيار. 

(سننتقم الليلة)

قال مارك ريجيف مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "حركة حماس ستدفع ثمن جرائمها ضد الإنسانية وإن إسرائيل لتبدأ الانتقام اعتبارًا من الليلة"، بحسب قوله في مقابلة مع شبكة (إم.إس.إن.بي.سي).

يأتي هذا في الوقت الذي تدور فيه اشتباكات عنيفة مع كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في موقعين داخل قطاع غزة بعد أن أكدت إسرائيل توسيع عملياتها في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وكان قد قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن القوات البرية توسع عملياتها الليلة، فيما دعا سكان مدينة غزة للتحرك جنوبا.

وأضاف: "مستعدون على كل الجبهات للحفاظ على أمن إسرائيل. ملتزمون بمهمة وطنية هي إعادة الرهائن".

وتابع: "في الساعات الأخيرة كثفنا الغارات في غزة. ويشن سلاح الجو هجوماً واسع النطاق على أهداف تقع تحت الأرض وعلى البنى التحتية الإرهابية، بشكل ملحوظ للغاية.