ذكرت هآرتس الإسرائيلية، أن الإدارة الأميركية تجري اتصالاتها مع جهات إقليمية ودولية عدة؛للبحث عن طريقة لإدارة قطاع غزة، حال نجاح إسرائيل في إسقاط حكم حركة "حماس" للقطاع، عقب الحرب التي بدأت في ٧ أكتوبر الماضي.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصادر دبلوماسية غربية قولها إن الخيار الأول الجاري بحثه هو "عودة السلطة الفلسطينية" لإدارة قطاع غزة، كما كان عليه الحال قبل سيطرة "حماس" في 2007، وذلك رغم إدراكها أن هذا الخيار "يتطلب تعزيزاً سياسياً ومالياً للسلطة، من خلال إعادة إطلاق عملية سياسية ذات معنى بينها وبين إسرائيل، وتوفير دعم مالي كبير لإعادة إعمار القطاع بعد الحرب". وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، مؤخراً، أن السلطة الفلسطينية "لن تقبل العودة إلى قطاع غزة إلا ضمن حل سياسي يشمل كامل الأراضي المحتلة عام 1967 التي تشمل الضفة والقطاع".
وأضافت المصادر، أن في المقابل تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل انقساماً بشأن مستقبل السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس، إذ تحاول إدارة الرئيس جو بايدن تقديمها كـ"هيئة حاكمة في غزة"، بينما يعمل أعضاء اليمين المتطرف في الائتلاف الحاكم في إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إضعافها وحجب التمويل عنها.
ويأتي هذا الانقسام مع تزايد قلق الأميركيين بشأن الوضع الراهن في الضفة الغربية، معتبرة أن السلطة الفلسطينية "ضعيفة بالفعل، وعلى وشك الانهيار"، إلى جانب تصاعد عنف المستوطنين، ما يهدد بزعزعة استقرار الشرق الأوسط بشكل أكبر بعد الحرب على قطاع غزة. ويتمحور الانقسام "الإسرائيلي - الأميركي" حول محاولات إدارة بايدن تعزيز السلطة الفلسطينية وتقديمها على أنها "الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني"، وهذا جزء من جهد أوسع من قبل البيت الأبيض لإعادة صياغة ارتباطاته مع الفلسطينيين، وسط انتقادات واسعة النطاق من الأميركيين العرب بأن بايدن "مكّن إسرائيل من تنفيذ عقاب جماعي للشعب الفلسطيني".