نددت الملكة رانيا عقيلة ملك الأردن عبد الله الثاني، بـ"الوضع الإنساني الكارثي" الذي يعيشه الفلسطينيين في قطاع غزة، ودعت الجميع للعمل على وقف إطلاق النار، وتساءلت “كم المزيد من الناس يجب أن يموتوا قبل أن يستيقظ ضميرنا العالمي؟ أم هل هذا أمر لاغي عندما يتعلق بالفلسطينيين؟".

وأشارت خلال مقابلة أجرتها معها الاعلامية بيكي أندرسون على شبكة "سي إن إن" الأمريكية إلى أن هناك حوالي 10 آلاف شهيد في غزة منذ بداية الحرب، نصفهم من الأطفال، وقالت "هذه ليست مجرد أرقام، فكل واحد من هؤلاء الأطفال كان يعني كل شيء لشخص ما".

وأضافت "هناك مصطلح في غزة، WCNSF  - طفل جريح ليس له عائلة على قيد الحياة. وهذا مصطلح يجب ألا يكون له وجود أبداً لكنه موجود في غزة".

ولدى سؤالها حول مزاعم استخدام مقاتلي "حماس" المواطنين العزل كـ"دروع بشرية"، أجابت"عندما يتعلق الأمر بالدروع البشرية، أعتقد أننا بحاجة إلى الانصياع للقانون الدولي. وبالطبع استخدام الدروع البشرية يعد جريمة. ولكن حتى لو قام أحد الأطراف بتعريض مدني للأذى، يبقى من حق هذا المدني الحصول على الحماية الكاملة بموجب القانون الإنساني الدولي. هذا هو المعيار العالمي، ولا تُستثنى أي دولة منه. لذا، قبل إطلاق أي رصاصة وقبل إسقاط أي قنبلة، تقع المسؤولية على الدولة لتقييم المخاطر على حياة المدنيين. وإذا كان هذا الخطر غير متناسب مع الهدف العسكري، فإنه يعتبر غير قانوني."

وتابعت "بصراحة، أجد أنه من المثير للغضب عندما يُقلل المسؤولون الإسرائيليون من شأن الضحايا الفلسطينيين بذريعة أنهم دروع بشرية، في مكان مثل جباليا، التي هي من المناطق الأعلى كثافة سكانية في غزة، وغزة نفسها واحدة من أكثر بقاع الأرض اكتظاظاً بالسكان، موت المدنيين ليس "غير مقصود" أو "عرضي"، بل هو أمر محتوم".

وفندت الملكة رانيا خلال المقابلة الادعاءات الإسرائيلية أنهم يفعلون كل ما في وسعهم لحماية المدنيين في غزة، حيث قالت "عندما يُخير 1.1 مليون شخص بين مغادرة منازلهم أو المخاطرة بحياتهم، فهذا ليس حماية للمدنيين، بل هو تهجير قسري."

ووصفت ما يردده الإسرائيليون بأنهم حريصين على حماية المدنيين في الوقت الذي لايوجد فيه مكان آمن في غزة بأنه "إهانة للعقول." 

وقالت وكالات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات أنه لا يوجد مكان آمن في غزة. وحتى المناطق التي طلب (الإسرائيليون) من الناس اللجوء إليها - ما يسمونها بـ "المناطق الآمنة"، تعرضت للقصف أيضاً".

وأشارت إلى أن العديد من أوامر الإخلاء الإسرائيلية تصدر عبر الإنترنت أو على التلفاز، بالرغم من حقيقة انقطاع الكهرباء في قطاع غزة لأسابيع، وأضافت "لا أعتقد أن أوامر الإخلاء هذه هي لصالح المدنيين في غزة، فهم ليست موجهة للجمهور المستهدف، بل موجهة بقية العالم (..) إنه مسعى إسرائيلي لمحاولة إضفاء الشرعية على أفعالهم".

وشددت الملكة رانيا على ضرورة وقف إطلاق فوري لإطلاق النار، مشيرةً إلى أن "البعض يدعي أن وقف إطلاق النار سيكون لفائدة حماس، إلا أنني أشعر أنهم بهذه الحجة يتجاهلون، لا بل في الواقع، يدعمون ويبررون موت الآلاف من المدنيين، وهذا أمر مستهجن من الناحية الأخلاقية، كما أنه يدل على قصر نظر وهو غير عقلاني".

وأضافت "السبب الأساسي لهذا الصراع هو الاحتلال غير المشروع... انتهاكات روتينية لحقوق الإنسان، ومستوطنات غير قانونية، وتجاهل لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. إذا لم تتم معالجة هذه الأسباب الجوهرية، فيمكنك قتل المحارب، لكن لا يمكنك قتل القضية".

وفي إجابتها على سؤال حول تزايد التعصب في الولايات المتحدة ضد اليهود والمسلمين، أدانت عقيلة ملك الأردن بشكل قاطع معاداة السامية والإسلاموفوبيا، مشيرة إلى أننا "نحن المسلمين علينا أن نكون أول من يدين معاداة السامية لأن "الإسلاموفوبيا هي الوجه الآخر لنفس المرض".

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Queen Rania Al Abdullah (@queenrania)