تدخل الحرب بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة، شهرها الثاني، اليوم الثلاثاء، فيما لا تظهر أي بادرة لوقف النار أو تطبيق هدنة إنسانية مؤقتة، بينما تزداد أعداد الضحايا من المدنيين جراء القصف الإسرائيلي، ويزداد الأمر سوءًا إزاء الأوضاع في القطاع والتي أصبحت كارثية.
واليوم، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع عدد الشهداء جراء الهجمات الإسرائيلية على القطاع إلى عشرة آلاف و328 شخصًا، بينهم 4237 طفلًا.
وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة - في مؤتمر صحفي - إن عدد المصابين في غزة بلغ 25 ألفًا و956 مصابًا منذ بدء المواجهات بين إسرائيل وفصائل فلسطينية مسلحة في السابع من أكتوبر الماضي، واصفًا الممرات الآمنة في قطاع غزة بأنها باتت "ممرات الموت".
وطالب كل الأطراف بتوفير ممر إنساني آمن لضمان تدفق المساعدات الطبية والوقود وخروج الجرحى، كما حث الأمم المتحدة والصليب الأحمر على حماية المنشآت الصحية وسيارات الإسعاف.
واستهدفت غارات إسرائيلية اليوم منازل وشققًا سكنية ورياض أطفال وطرقًا وبنى تحتية في حيي تل الهوى والزيتون، ما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا المدنيين ودمار واسع في المنطقة.
هذا ونفت سلطات غزة إعلان الجيش الإسرائيلي عن مناطق آمنة جنوب وادي غزة، مشيرة إلى أن 42% من العدد الكلي للقتلى سقطوا في مناطق جنوب الوادي.
بعد أن نشر الجيش الإسرائيلي تسجيلات قال إنها لحركة نزوح الفلسطينيين على شارع صلاح الدين صوب جنوب غزة، حذرت السلطات في غزة من التسجيل واعتبرته يأتي في سياق الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل.
وفي تطورات العمليات البرية، تتضارب الأنباء والتصريحات حول تمكن إسرائيل من تطويق مدينة غزة بعد هجوم واسع، حيث أفيد باندلاع اشتباكات عنيفة بين كتائب القسام وقوات إسرائيلية حاولت التوغل على محور تل الهوى جنوبي غزة.
وتحاول الدبابات الوصول إلى مخيم الشاطئ عبر محاور عدة أبرزها منطقة الشارع الساحلي، الواصل بين مخيم الشاطئ مع شمال قطاع غزة.