فيما كان عشرات آلاف البريطانيين يتظاهرون مساء أمس أمام مقر البرلمان البريطاني، لمطالبة النواب بتمرير مشروع قانون يُطالب الحكومة بالمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، كان انقساما حادا تشهده قاعة البرلمان حول مشروعي قانون يتعلقان بالحرب على غزة.

المشروع الأول تبناه حزب العمال المعارض، ودعا فيه الحكومة إلى المطالبة بهدنة إنسانية في غزة، ولم يُقر، إذ صوت ضده 290 نائباً، مقابل تأييد 183 نائبا.

أما الثاني فتبناه الحزب الوطني الإسكتلندي، وطالب الحكومة بالدعوة إلى الوقف الكامل لإطلاق النار في غزة، غير أنه لم يُقر أيضا، إذ نال دعم 125 نائباً، في حين صوت 293 ضده.

لكن اللافت أن 56 من نواب حزب "العمال"، صوتوا لمصلحة المشروع الثاني، ولم يتبنوا المشروع المقدم من حزبهم، ما مثل إحراجا وضغطا على زعيم حزب "العمال" كير ستارمر، وأظهر انقساما كبيرا داخل الحزب.

ونص الاقتراح الذي قدمه الحزب الوطني الأسكتلندي على الآتي: "ندعو الحكومة إلى الانضمام إلى المجتمع الدولي في الضغط بإلحاح على جميع الأطراف للموافقة على وقف لإطلاق النار"، فيما اقتراح ستارمر وحزبه اكتفى بالدعوة إلى "هدنة إنسانية للمساعدة في وصول المساعدات إلى غزة".

ويرفض حزب العمال الدعوة لوقف إطلاق النار بزعم أنه سيسمح لحماس بإعادة رص صفوفها.

وقالت جيس فيليبس، النائبة عن حزب "العمال"، في رسالة إلى ستارمر نُشرت على منصة التواصل الاجتماعي إكس: "في هذه المناسبة يتعين على التصويت مع جمهور الناخبين بعقلي وقلبي. لا أستطيع أن أرى أي طريق يؤدي فيه العمل العسكري الحالي إلى أي شيء سوى تعريض الأمل في السلام والأمن لأي شخص في المنطقة للخطر حاليا وفي المستقبل".