ألقت الشرطة الأمريكية، اليوم الاثنين، القبض على مُشتبه به في إطلاق النار على ثلاثة طلاب جامعيين من أصل فلسطيني في مقاطعة برلينغتون بولاية فيرمونت، في هجوم تحقق فيه الشرطة باعتباره جريمة يشتبه أنها حصلت بدافع الكراهية.

(تفاصيل الحادثة)

يوم أمس الأحد، أعلن سفير فلسطين لدى بريطانيا، حسام زملط، إصابة ثلاثة طلاب فلسطينيين بطلقات نارية بينما كانوا في الولايات المتحدة حيث يدرسون.

وعبر حسابه الرسمي بموقع "إكس" (تويتر سابقًا)، كتب زملط، أن ثلاثة شبان فلسطينيين هم: هشام عورتاني، وتحسين علي، وكنان عبد الحميد يدرسون في جامعة "ييل" وغيرها من الجامعات الأمريكية.

وقال: "الطلبة الثلاثة تعرضوا لإطلاق النار، الليلة الماضية، بينما كانوا في طريقهم إلى عشاء عائلي في مدينة بيرلينغتون بولاية فيرمونت".

وأضاف زملط أن كل ما فعله هؤلاء الشبان "هو ارتداء الكوفية الفلسطينية"، واصفًا حالة الشبان الثلاثة بأنها خطيرة.

وفي أعقاب الحادث، أصدرت عائلات الضحايا بيانًا مشتركًا حضت فيه السلطات على التحقيق في إطلاق النار باعتباره جريمة كراهية، كما فعلت "اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز"، وهي مجموعة ضغط مقرُّها الولايات المتحدة.

(جريمة بدافع الكراهية)

ووفقًا لشبكة "سي إن إن"، فإن شرطة المدينة ألقت القبض على مُشتبه به في إطلاق النار على الطلاب الثلاثة، في هجوم تحقق فيه الشرطة باعتباره جريمة يشتبه أنها حصلت بدافع الكراهية. 

وأفادت الشرطة بأن رجلاً يحمل مسدسًا أطلق النار على الضحايا الثلاث وأصابهم في الشارع قرب جامعة فيرمونت، مساء أول من أمس، ثم هرب.

الشبكة الأمريكية أوضحت أنه جرى القبض على المشتبه به، الذي يُدعى جيسون جيه إيتون (48 عامًا) بعد ظهر أمس. 

وقالت الشرطة إن اثنين من الضحايا مواطنان أميركيان، والثالث مقيم قانوني في الولايات المتحدة، وعمرهم 20 عامًا، مشيرة إلى أن اثنين منهم كانا يرتديان الكوفية الفلسطينية وقت الهجوم.

فيما أكد قائد شرطة برلينغتون جون مراد - في بيان - : "في هذه اللحظة المشحونة، لا يمكن لأحد أن ينظر إلى هذا الحادث ولا يشك في أنه ربما كان جريمة بدافع الكراهية".

وبحسب معهد تفاهم الشرق الأوسط - وهي منظمة غير ربحية مؤيدة للفلسطينيين - كان الضحايا يتحدثون اللغة العربية عندما تعرضوا للهجوم.

وقالت المنظمة إن المُهاجم فتح النار على الرجال الثلاثة، بعد أن بدأ الصراخ عليهم ومضايقتهم.

من جانبه، قال رئيس بلدية المدينة ميرو واينبرغر: "هناك مؤشر على أن إطلاق النار ربما كان بدافع الكراهية، وهذا الاحتمال يحظى بالأولوية لدى الشرطة". 

الحادثة جاءت وسط ازدياد الحوادث المُعادية للإسلام والسامية في جميع أنحاء الولايات المتحدة منذ اندلاع المواجهات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.