أفاد تلفزيون فلسطين، اليوم الجمعة، بارتفاع عدد شهداء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى نحو 109 أشخاص؛ وذلك بعد ساعات قليلة من انتهاء الهدنة بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس" والتي استمرت ثمانية أيام. 

وأضاف تلفزيون فلسطين، أن ارتقاء الشهداء جاء جراء استهداف الطيران الإسرائيلي مدرسة تابعة للأونروا تؤوي نازحين في مخيم جباليا شمال غزة.

وأغارت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بقصف مدفعي عنيف شمالي وجنوبي قطاع غزة، بعد انتهاء الهدنة الإنسانية مع حماس، والتي استمرت 8 أيام جرى خلالها تبادل للأسرى بين الجانبين، فضلًا عن دخول مساعدات إنسانية للقطاع.

وأعلن جيش الاحتلال أنه سيستأنف القتال ضد حركة حماس بعد انقضاء اليوم السابع من الهدنة بين الطرفين في القطاع، اليوم الجمعة.

ووفقًا لمصادر فلسطينية تم إطلاق 9 رشقات صاروخية من غزة تجاه مستوطنات الغلاف منذ صباح اليوم، فيما أُطلقت صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل، وسط أنباء عن سقوط صاروخ في عسقلان.

بموازاة ذلك، أعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد" الفلسطينية، أنها قصفت مدنًا وبلدات إسرائيلية ردًا على الغارات التي قام بها قوات الاحتلال اليوم.

في غضون ذلك، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان اليوم، إن "حركة حماس لم توافق على إطلاق سراح مزيد من الأسرى في انتهاك لشروط الهدنة، وإن إسرائيل ملتزمة بتحقيق أهدافها مع استئناف القتال".

وأضاف البيان: "حماس لم تطلق سراح جميع الأسرى كما هو متفق عليه، كما أطلقت صواريخ على إسرائيل".

وجاء في البيان: "مع استئناف القتال نؤكد: الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بتحقيق أهداف الحرب، وهي تحرير الأسرى، والقضاء على حماس، وضمان أن غزة لن تشكل أبدا تهديدا لسكان إسرائيل".

(حماس تكذب الرواية الإسرائيلية)

القيادي في حركة "حماس"، محمود مرداوي، قال اليوم الجمعة، إن موقف الحركة واضح، وهي مستعدة لاستكمال عملية تبادل الأسرى مع الجانب الإسرائيلي.

وأضاف مرداوي - في تصريح لوكالة أنباء العالم العربي - : "مواقفنا وأهدافنا واضحة؛ ونحن مع استكمال التبادل ووقف العدوان على قطاع غزة وحماية شعبنا من القصف وتوفير كل أساسيات الحياة. والوسطاء مطلعون على موقفنا. المشكلة حتى الآن لدى الجانب الإسرائيلي".

وأكد: "إسرائيل تستخدم استئناف الحرب ورقة ضغط علينا وعلى المفاوض؛ لكن مواقفنا معروفة، وسنقف عليها ولن نقبل إلا بتنفيذها. وغير ذلك، ستبقى محاولات الجانب الإسرائيلي بالضغط على المقاومة فاشلة".

وسمحت الهدنة التي بدأت في 24 نوفمبر وجرى تمديدها مرتين، بتبادل عشرات الأسرى المحتجزين في غزة بمئات الأسرى الفلسطينيين، وتسهيل دخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي رزح تحت القصف الإسرائيلي طيلة 49 يومًا منذ هجوم السابع من أكتوبر والذي نفذته  حماس، ما أسفر عن استشهاد 15 ألف فلسطيني.