أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، دخول قواته الخاصة مدينة خان يونس شرقي قطاع غزة للمرة الأولى منذ بدء الحرب على القطاع.

وقال المتحدث باسم الجيش، دانيال هاغاري - حسبما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم - : "القوات الخاصة للجيش الإسرائيلي دخلت قلب مدينة خان يونس، شرقي قطاع غزة، للمرة الأولى منذ بدء الحرب، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي".

وأفادت الإذاعة بأن جنود القوات الخاصة الإسرائيلية وصلوا إلى مدينة خان يونس وأغاروا على بعض الأهداف الرئيسة فيها، ودمروا بنية تحتية لحركة المقاومة "حماس".

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، يركز الجيش الإسرائيلي هجومه على خان يونس، كونها ثاني أهم مركز حضري في غزة، ومسقط رأس قادة بارزين في حركة حماس، من بينهم زعيم الحركة يحيى السنوار ومحمد الضيف، إذ تعتقد أن السنوار يدير العمليات العسكرية للحركة مع رئيس الذراع العسكرية، محمد الضيف، وعدد قليل من كبار القادة الآخرين.

(واشنطن ترفض عزل غزة)

من ناحية أخرى، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، اليوم الأربعاء، أن واشنطن ترى أنه يجب ألا يكون هناك أي تخفيض في حجم قطاع غزة بعد نهاية الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

وأوضح ميلر - في إفادة صحفية - : "يجب ألا يكون هناك أي تقليص لحجم غزة، وهذا يظل موقفنا"، مضيفًا: "إذا كانت هناك أي منطقة عازلة مقترحة داخل غزة، فإن ذلك سيكون انتهاكًا لهذا المبدأ، وهو شيء نحن نعارضه".

وقال: "واشنطن تتفهم أنه ستكون هناك فترة انتقالية ما بعد انتهاء العمليات العسكرية داخل غزة"، لافتًا إلى أن أمريكا لا تستطيع على الفور تحديد مدة الفترة الانتقالية في غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية في القطاع.

وأضاف ميلر: "من المبكر للغاية تحديد أي حل قاطع للوضع في غزة بعد الصراع (..) هناك تهديد للأمن الإقليمي والدولي بسبب الحرب الدائرة في غزة، وندعم الهدن والوقفات الإنسانية في غزة والسماح للمدنيين بالانتقال إلى المناطق الآمنة".

وكانت إسرائيل قد قسمت القطاع إلى 2300 تجمع سكني تعرف بالمربعات أو "بلوك" ضمن خطتها الجديدة لجولتها الثانية من الحرب على غزة، طالبة من سكان خان يونس بإخلاء المنطقة قبل ضربها.

ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية فإن هذه التجزئة حولت القطاع كله إلى نازحين وتسببت في تكدس بشري لا مثيل له على الإطلاق.