فجرت وسائل إعلام عبرية مفاجأة كبرى بتأكيدها وجود معلومات لدى أجهزة الأمن والاستخبارات في إسرائيل حول عملية "طوفان الأقصى" قبل تنفيذها بساعات.

ورغم أن تلك المعلومات جرى بشأنها مداولات بين قيادات إسرائيل، ومن بينهم رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، إلا أن الجيش إما فشل في التعامل مع تلك المعلومات أو لم يأخذها على محمل الجد.

وذكرت صحيفة "هآرتس"، أن الاستخبارات العسكرية أطلقت تحذيرات قبل هجوم حماس، بعدما وصلتها تحذيرات كافية تشير إلى أن حماس بصدد تنفيذ هجوم داخل المستوطنات الإسرائيلية.

وبسبب تلك المعلومات، عُقدت مداولات عبر الهاتف في منتصف الليل شارك فيها مسؤولون كبار من جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) والاستخبارات العسكرية إلى جانب رئيس فرع العمليات في الجيش الجنرال عوديد باسيوك ورئيس القيادة الجنوبية اللواء يارون وغيرهما من كبار الضباط، وتقرر إبلاغ رئيس الأركان هرتسي هاليفي بالتحذيرات ونتائج المشاورات العاجلة، إذ شارك ورئيس الشاباك رونين بار، في اجتماع عبر الهاتف في الثالثة من صباح السبت.  

ةعقب هذا الاجتماع، قرر الجيش اعتماد رأي الشاباك بأن حماس كانت تجري مناورات فقط ولا تستعد لهجوم داخل إسرائيل؟ لكن الجيش وافق حينها على أن تبقى القوات العسكرية الجنوبية على أهبة الاستعداد، تحسبا لاحتمال تنفيذ حماس لهجوم.

وبعد الاجتماع الثاني، تلقى قائد قاعدة "بلماحيم" الجنرال عمري دو، أمرا بتعزيز مراقبة الحركة في غزة من خلال الطائرات المسيّرة، كما تم إرسال فرقة خاصة إلى مستوطنة ناحال عوز لمنع أي عمليات أسر قد تحدث، كما قرر جيش الاحتلال وضع بعض القوات في أهبة الاستعداد للتصدي مؤقتا لأي اقتحام قد يحصل، وبعدها يتم استدعاء القوات الخاصة لو اقتضت الحاجة ذلك.

وفي تلك الأثناء، أبلغت إحدى مجندات المراقبة في مستوطنة كيسوفيم، عن وجود شخص مشبوه بالقرب من السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، وعندها وصلت قوة من لواء غولاني إلى المكان وأطلقت قنابل غاز مسيل للدموع، ثم غادرت وطلبت من المجندة أن تكون دقيقة في التحديد عندما تطلب تعبئة قوة مسلحة.

وعند الرابعة صباحا وبعد مخاوف من الأجهزة الأمنية، أُبلغت فرق صغيرة من قوات مكافحة الإرهاب بأن تكون على أهبة الاستعداد، وعند الخامسة صباحا، عبأت نقاط المراقبة قوة من لواء غولاني بالقرب من سياج مستوطنة نحال عوز، نظرا لأن شخصا يقترب من "الحدود".

وانطلقت القوة إلى المكان على متن سيارة جيب ولكن في طريقهم وصلهم أمر من قادتهم بعدم الاقتراب من السياج، نتيجة الخوف من قذائف مضادة للدبابات أو صواريخ تطلق من غزة.

وبعد ذلك بدأ الانهيار السريع لمنظومة الدفاع الإسرائيلية مع انطلاق "طوفان الأقصى"، ولم تستطع قوات الاحتلال التصدي له.