استقالت رئيسة جامعة بنسلفانيا الأمريكية ليز ماغيل من منصبها، بعد تعرضها لهجوم شديد؛ بسبب موقفها من احتجاجات ضد إسرائيل في الحرم الجامعي مرتبطة بالحرب على غزة.
وجاءت استقالة ماغيل، في وقت تواجه فيه الجامعات الخاصة في الولايات المتحدة،  منذ اندلاع الحرب على غزة، معضلة دقيقة بتلبية مطالب داعميها الأثرياء المؤيدين لإسرائيل، والحفاظ في الوقت ذاته على حق طلابها في التعبير عن آرائهم الداعمة للفلسطينيين.
وقام أثرياء أمريكيون، أو لوّحوا على الأقل، بوقف تبرّعاتهم لمؤسسات تعليم عالٍ عريقة مثل جامعة هارفرد في ولاية ماساتشوستس وجامعة بنسلفانيا في ولاية فيلادلفيا.
وطالب مارك روان الرئيس التنفيذي لصندوق "أبولو غلوبل ماناجمنت" الاستثماري وأحد المتبرعين الرئيسيين لجامعة بنسلفانيا، باستقالة رئيستها "ماغيل".
بدورها.. قالت رئيسة جمعية الكليات والجامعات في الولايات المتحدة لين باسكيريلا،  إن "قادة المؤسسات التعليمية يتعرضون للانتقاد لعدم الإدلاء بموقف سريع أو حازم بما يكفي. يتم إرغامهم على اختيار طرف. على رغم ذلك، يصر كثيرون منهم على تعذر اتخاذ موقف مؤسسي بشأن قضايا دولية معقدة كهذه نظرا لتعدد الآراء في الحرم الجامعي".
واعتبرت أن الضغوط التي يمارسها المتبرعون على الجامعات تقوض هدف التعليم العالي في الولايات المتحدة وهو "الترويج لسعي غير مقيد إلى الحقيقة والتبادل الحر للأفكار".
ورأت باسكيريلا، أن الاعتماد على الدعم الخاص يفرض قيودا على الأساتذة والمسؤولين "لأنهم يخشون خسارة التبرعات".
جدير ذكره، أن رؤساء العديد من الجامعات الأمريكية الكبرى، بما في ذلك ماغيل، تحدثوا في جلسات استماع نظمت خصيصا في الكونغرس فيما يتعلق بتزايد الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل في الجامعات على خلفية هجومها الدامي على غزة.
وفي أثناء جلسات الاستماع المذكورة، رفضت ماغيل ورؤساء جامعات آخرون إعطاء إجابة محددة بـ "نعم" أو "لا" على سؤال النائب الجمهورية إليز ستيفانيك حول ما إذا كانت "الدعوة إلى الإبادة الجماعية لليهود" ستنتهك قواعد السلوك المتعلقة بالتنمر والتحرش في الجامعات.
وأبدى المشرعون الأمريكيون عدم رضاهم عن رؤساء جامعة بنسلفانيا وجامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا خلال جلسات الاستماع.
وطالب المشرعون بـ "الإقالة الفورية لكل رؤساء الجامعات المذكورة من مناصبهم"، بالإضافة إلى تقديم خطة لحماية الطلاب اليهود والإسرائيليين.
من جهتها..قدّمت رئيسة جامعة هارفارد اعتذارا علنيا عن تعليقات أدلت بها خلال جلسة استماع في الكونغرس حول "معاداة السامية في الجامعات الأمريكية".