أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل"، مساء اليوم الخميس، انقطاع الاتصالات عبر الهاتف والإنترنت في عموم قطاع غزة، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته جنوب القطاع.
وفي بيان لها، قالت الشركة: "نأسف للإعلان عن انقطاع كامل لكافة خدمات الاتصالات والإنترنت مع قطاع غزة، بسبب العدوان المستمر".
في غضون ذلك، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، اليوم، إن "غزة لم تعد صالحة للسكن كمكان بعد الآن، فالفلسطينيين في غزة يعانون من الجوع الشديد لدرجة أنهم يوقفون شاحنات المساعدات ويأكلون الطعام على الفور".
وأشار لازاريني - في تصريحات نقلتها صحيفة (الجارديان) البريطانية عبر موقعها الإلكتروني - إلى أن "هذا هو مدى يأسهم وجوعهم، لقد شهدت هذا بنفسي، نلتقي بالمزيد والمزيد من الأشخاص الذين لم يأكلوا لمدة يوم أو يومين أو ثلاثة أيام".
وأوضح أن الوضع في غزة يتدهور بشكل سريع، لافتًا إلى أن هذه هي زيارته الثالثة لغزة منذ 7 أكتوبر، قائلاً: "في كل مرة أعود فيها، أعتقد أن الأمر لا يمكن أن يصبح أسوأ، ولكن في كل مرة أرى المزيد من البؤس والحزن، غزة لم تعد صالحة للسكن كمكان بعد الآن".
ولفت إلى أن عدد سكان مدينة رفح على الجانب الفلسطيني تضاعف أربع مرات بين عشية وضحاها، مشيرًا إلى إنها تفتقر إلى البنية التحتية وجميع الأساسيات وليس مكانًا لاستيعاب أكثر من مليون شخص فهناك مستودع واحد يأوي 30 ألف شخص حيث تعيش العائلات في مساحات صغيرة لا يفصل بينها إلا البطانيات والأغطية البلاستيكية.
وحذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، من أن "وكالته لم يعد بإمكانها الوصول إلى شمال غزة تقريبًا، وأن بيئة العمل في غزة أصبحت مستحيلة أكثر فأكثر"، مضيفًا أن "الناس هناك يشعرون بالخيانة والتخلي المجتمع الدولي عنهم".
وكانت إسرائيل وحماس قد اتفقتا، بوساطة مصرية قطرية، في نوفمبر الماضي، على هدنة استمرت أسبوعًا، تبادلا خلالها عشرات الرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، ودخلت المساعدات قطاع غزة بكميات أكبر.
وفي أعقاب انتهاء اتفاق الهدنة الإنسانية بين الطرفين، وتحديدًا في الأول من ديسمبر الجاري، عاد جيش الاحتلال الإسرائيلي مجددًا لشن هجمات على قطاع غزة.
وكان المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، قد أعلن أمس أحدث حصيلة للضحايا جراء العدوان الإسرائيلي، والتي ارتفعت إلى 18 ألفًا و601 شهيد، نحو 70 في المئة منهم نساء وأطفال.