كشفت مصادر أمريكية مطلعة لـ "حياة واشنطن" عن الخطة الأمريكية المأمول تنفيذها بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقالت المصادر ل "حياة واشنطن"، إن حركة حماس لن يكون لها أي دور في مستقبل غزة، كما أن السلطة الفلسطينية لن تدير القطاع فور إنتهاء الحرب، لافتة إلى أن إسرائيل ستكون هي صاحبة القرار واليد العليا، خلال الفترة الإنتقالية التي تلي الحرب.
ورجحت المصادر وجود قوات عربية وإسلامية تتولى مسؤولية الأمن في القطاع، على أن تتكون من عدة دول من بينها الامارات والبحرين، وتركيا مستبعدة وجود قوات دولية، وقالت: "لقد فشلت القوات الدولية تماما في القيام بمهامها في لبنان"، في إشارة إلى قوات "يونيفيل".
وأوضحت المصادر، أنه سيتم نشر كوادر للأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة، لكن بعد خضوعها لتدريبات مكثفة في كل من مصر والأردن، منتقدة أداء الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، قائلة: "كوادر السلطة الفلسطينية لم تتمكن من السيطرة على الساحة الميدانية في الضفة الغربية، لذلك هي حاليا غير مؤهلة للقيام بهذا الدور في غزة، ولهذا السبب يجب إعادة تدريبها أولا"، كما انتقدت أداء السلطة الفلسطينية وقيادتها، ووصفتها بأنها ضعيفة للغاية، مشددة على ضرورة إصلاحها.
وأكدت المصادر على أن حركة حماس لن تكون في معادلة الحُكم في قطاع غزة، وقالت: "إسرائيل لن تسمح بذلك"، موضحة أنه لن يتم إعادة إعمار قطاع غزة في ظل وجود حماس، ولن تقبل أية دولة بأن تساهم في إعمار غزة في ظل وجود حماس.
ولفتت المصادر إلى أن إعمار غزة سيستغرق سنوات، ورغم ذلك استبعدت تهجير أهالي غزة إلى سيناء، وقالت: "هناك أعداد كبيرة ستنتقل إلى مصر لكن ليس في إطار التهجير"، مشيرة إلى أن هناك مخططا لإقامة منطقة صناعية على الحدود بين غزة ومصر، داخل الشريط الحدودي في مدينة رفح المصرية، لافتة إلى أن الشركات والمصانع ستكون مصرية ومعظم الموظفين والعمال فيها فلسطينيون شريطة أن تكون إقامتهم داخل قطاع غزة، لافتة إلى أن هذا المقترح ليس جديداً لكنه مازال قائماً.
وأوضحت المصادر أن إسرائيل لن تقبل على الإطلاق بتشغيل عمال فلسطينيين في البلدات الجنوبية وفي المستوطنات.
واستبعدت المصادر اقتطاع أجزاء من قطاع غزة لإقامة منطقة عازلة، وقالت: إن إسرائيل تريد إنشاء منطقة عازلة شمال قطاع غزة، لكن مساحة القطاع محدودة ولامجال لاقتطاع أجزاء منه، مشيرة إلى أنه سيكون هناك تكثيف أمني وقوات مضاعفة وحزم في التعامل مع أي خرق، وهذا الوجود الأمني المكثف سيشكل رادعا قويا.
وعلى صعيد الداخل الإسرائيلي، رأت المصادر أنه لن يكون لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أي مستقبل سياسي، قائلة: "سينتهي مع نهاية الحرب وسيدفع ثمن السابع من أكتوبر ، لأنه أخفق في مهمته الأساسية وهي حماية شعبه وتوفير الأمن له، مضيفة: "كما استقالت غولدا مائير عقب حرب السادس من أكتوبر في العام ١٩٧٣، يجب أن يستقيل نتنياهو ، فهو الذي يتحمل مسئولية الهجوم الذي تمكنت حماس من القيام به بسبب غياب الدولة والجيش"
وحول زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان لكل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية، قالت المصادر : "أن المحادثات ستتناول مستقبل غزة في اليوم التالي للحرب، مضيفة : لقد أبلغنا الإسرائيليين بضرورة إنهاء العملية العسكرية في غزة خلال شهر، وكذلك سيتم بحث قضية الرهائن ، مشددة على ضرورة الإفراج عن كل الرهائن الإسرائيليين والأمريكيين المحتجزين في غزة، وكذلك السماح للصليب الأحمر بزيارتهم .