أدى الشيخ مشعل الأحمد الصباح اليمين الدستورية، اليوم الاربعاء، أميرا للكويت، مدشنا عهده بانتقادات حادة لحقبة أسلافه، ورأى أن السلطتين التنفيذية والتشريعية اجتمعتا على الإضرار بمصالح البلاد والعباد.
وفور انتهاء أمير الكويت من أداء القسم وإلقاء كلمته أمام جلسة خاصة في مجلس الأمة، قدم رئيس الحكومة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، نجل الأمير الراحل، استقالة الحكومة للشيخ مشعل.
وتلا أمير الكويت اليمين الدستورية التي تنص على الآتي: "أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور وقوانين الدولة وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأصون استقلال الوطن وسلامة أراضيه".
وأصبح الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الأمير الـ17 للكويت.
وتعهد في كلمته بأن يكون "المواطن المخلص لشعبه ووطنه"، وقال إنه تسلم الحكم "تكليفا لا تشريفا"، مؤكدا ضرورة أن تكون القيادة السياسية في البلاد "قريبة من الجميع"، مضيفا: "أكدنا في خطاباتنا السابقة أن هناك استحقاقات وطنية ينبغي القيام بها من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية لصالح الوطن والمواطنين وبالتالي لم نلمس أي تغيير أو تصحيح للمسار بل وصل الأمر إلى أبعد من ذلك، عندما تعاونت السلطتان التنفيذية والتشريعية واجتمعت كلمتهما على الإضرار بمصالح البلاد والعباد".
وانتقد الشيخ مشعل الأحمد في حدة سياسات الحكومة وقال: "ما حصل من تعيينات ونقل في بعض الوظائف والمناصب التي لا تتفق مع أبسط معايير العدالة والإنصاف، وما حصل كذلك في ملف الجنسية من تغيير للهوية الكويتية وما حصل في ملف العفو وما ترتب عليه من تداعيات وما حصل من تسابق في ملف رد الاعتبار لإقراره، لهو خير شاهد ودليل على مدى الإضرار بمصالح البلاد ومكتسباتها الوطنية".
وأضاف أمير الكويت: "وما يزيد في الحزن والألم سكوت أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية عن هذا العبث المبرمج لهذه الملفات وغيرها مما أسبغ عليها صفة الشرعية وكأن الأمر أصبح بهذا السكوت يمثل صفقة تبادل للمصالح والمنافع بين السلطتين على حساب مصالح الوطن والمواطنين".
وأوضح أنه اصدر قرارا سياديا لوقف "جزء من هذا العبث"، من خلال "وقف قرارات التعيين والنقل والترقية والندب لأجل مسمى"، ووعد بالتعامل مع باقي الملفات الأخرى فيما بعد.