قالت عقيلة العاهل الأردني عبد الله الثاني، الملكة رانيا، إن إسرائيل قلبت غزة إلى "جحيم في شهرين"، مؤكدة أن أقل ما يمكن فعله المطالبة بوقف إطلاق النار.
وأضافت الملكة رانيا- في مقال بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، حمل عنوان: "في أرض ميلاد المسيح ألغيت احتفالات العيد المجيد"- أن الخسائر في قطاع غزة، والأوضاع الراهنة بشكل عام "مأساوية".
وأشارت إلى أن إسرائيل "قلبت غزة، في غضون ما يزيد على شهرين، إلى جحيم، حيث خلفت حوالي 20 ألف قتيل، من بينهم ما لا يقل عن 8 آلاف طفل، وهو عدد يفوق حصيلة قتلى بيرل هاربر، وهجمات 11 سبتمبر، وإعصار كاترينا مجتمعة مع بعض".
وأضافت الملكة رانيا أنه "مع كل يوم يمضي دون وقف إطلاق النار فإن الخسائر تتعاظم بشكل مأساوي، في حين تصف منظمات دولية غزة الآن بأنها مقبرة للأطفال، وكم هو مؤلم أن يطلق على أرض مقدسة وصف كهذا".
وتابعت: "بغض النظر عن الطرف الذي تدعمه، لا يزال بإمكانك المطالبة بوقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن والمعتقلين، والوصول غير المقيد للمساعدات.. إذا كان بوسعك أن تمنع موت مئات أو آلاف الأطفال الآخرين، فهل ستفعل ذلك؟.. البعض سيستخف بهذا النداء باعتباره مدفوعا بالعاطفة، مصراً على أن وقف إطلاق نار فوري ليس أمراً استراتيجيا ولا مستداما.. إنها إدانة لعصرنا هذا حينما ترفض مطالبات العودة إلى العقلانية بحجة أنها مجرد دعوات عاطفية، كما نسمع الكثيرين يتحدثون عن سلام ما بعد الحرب، وكأن ذلك يعفيهم من مسؤولية التحرك الآن".
وأشارت الملكة رانيا إلى أنه منذ 7 أكتوبر والغالبية العظمى من الضحايا في إسرائيل والضفة الغربية وغزة هم من المدنيين، سواء قتلوا أو اختطفوا أو اعتقلوا ظلما، وكل واحد منهم يترك فراغا لا يمكن ملؤه، ولا اختلاف بين الألم الذي تشعر به الأمهات الفلسطينيات والإسرائيليات نتيجة خسارة طفل.
ولفتت في مقالها إلى ضرورة انتهاء هذه الحرب، ومشاركة الجميع في المطالبة بوقف إطلاق النار، باعتباره أقل ما يمكن فعله.