في وقت يعاني فيه سكان قطاع غزة النازحون، من أزمة إنسانية طاحنة، تتمثل في نقص المأكل والمشرب والمأوى، مع انتشار الأمراض التي تفتك بكبير والصغير، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها على القطاع المحاصر منذ نحو 83 يومًا.

اليوم الخميس، تشهد غزة، تصعيدًا واقتتالًا عنيفًا بفعل الحرب الغاشمة المتواصلة بلا هوادة، فيما لا تظهر أي بادرة تؤشر إلى قرب وقف إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين العزل. 

إذ أفادت وسائل إعلام فلسطينية، بأن صحفيين اثنين شقيقين استشهدا مع عدد من أفراد عائلتهما بقصف إسرائيلي على بيت لاهيا.

كما أشار إعلام فلسطيني إلى استشهاد وإصابة العشرات، معظمهم من الأطفال والنساء، في سلسلة غارات شنتها الطائرات الإسرائيلية، فجر اليوم، على مواقع مختلفة في قطاع غزة.

وأضافت الوسائل أن قصفًا إسرائيليًا مكثفًا طال دير البلح ومخيم المغازي وسط القطاع، كما استهدف منزلًا بمخيم النصيرات. 

وشهدت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، غارات إسرائيلية عنيفة ما تسبب في سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

في غضون ذلك، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، ارتفاع عدد شهداء القصف الإسرائيلي على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة إلى 10 شهداء. 

وفي بيان له، قال الهلال الأحمر إن القصف، الذي أشار إلى أنه وقع قرب مستشفى الأمل التابع له، أدى أيضًا إلى إصابة 12 شخصًا على الأقل، موضحًا أن القصف هو الثالث على محيط المستشفى خلال أقل من ساعة.

(سلاح غير مناسب)

في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن سلاح الجو الإسرائيلي فتح تحقيقًا في الغارة التي شنت ليلة الأحد على مخيم المغازي في غزة.

وقالت الهيئة إن مسؤولاً أمنيًا إسرائيليًا أقر، اليوم الخميس، بأن الغارات التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على مخيم المغازي وسط قطاع غزة ليلة الأحد، وأدت إلى استشهاد 70 فلسطينيًا استُخدم فيها "سلاح غير مناسب".

ونقلت الهيئة عن المسؤول الأمني الذي لم تسمه قوله إن سلاح الجو الإسرائيلي فتح تحقيقًا في الحادث.

وقال المسؤول: "الهجوم الذي قُتل فيه العشرات من المدنيين غير المتورطين، أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمباني المجاورة لهدف الهجوم وألحق أضرارًا بالمدنيين.. كجزء من التحقيق، تبين أن نوع الأسلحة لا يتناسب مع طبيعة الهجوم، مما أدى إلى حدوث أضرار جانبية واسعة النطاق، وهو أمر كان من الممكن تجنبه إذا تم تكييف الأسلحة مع الهجوم".

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 21 ألف فلسطيني 70 % منهم من الأطفال والنساء.

وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.

وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.