مع التحركات الإسرائيلية قرب حدود مصر، عبر معبري كرم أبو سالم ورفح عند محور فيلادلفيا، أصبح يلوح في الآفاق هل تصطدم مصر مع إسرائيل وتدخل معها في حرب؟.

قال الباحث المصري في شؤون الأمن القومي أحمد رفعت، إن الجدل المتصاعد حول محور صلاح الدين الذي تفضل إسرائيل وصفه بمحور فيلادلفيا لا ينفي عدة أمور أهمها أن هذه المنطقة الممتدة لأكثر من 14 كيلومترا لا تخص المحتل وحده ولا الأشقاء الفلسطينيين وحدهم، وإنما تخص مصر أيضا وفقا لبروتوكول مع إسرائيل عقب الانسحاب من غزة ينظم الوجود المصري في المحور وعدد القوات المصرية وتسليحها، وأن البروتوكول يرقى إلى حجية ملاحق كامب ديفيد، وبالتالي العدوان عليه يعني عدوان على السيادة المصرية المقررة فيه وبما تم الاتفاق عليه وخلاف ذلك فلن تقبل مصر به.

وأضاف رفعت، أن الجانب الفلسطيني يدير ما يخص أرضه منذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام 2005، مشيرا إلى أن احتلال إسرائيل للجانب الفلسطيني عند نقاط المعبر يعني خنقًا كاملًا للأشقاء وبالتالي دفعهم ناحية مصر، وهو ما يشكل خطر سترفضه مصر أيضا بكل تأكيد.

وأشار إلى أن تعريض المحور للخطر يهدد الموقف كله والزعم بوجود تهريب أسلحة منه إلى غزة، حيث لم تقدم إسرائيل أي دليل عليه حتى الآن ولن يقدم، والأفضل الانشغال بالخيبة الثقيلة التي يلقاها في مواجهة المقاومة الفلسطينية، وكما نقول نحن المصريين حجة "التلميذ الضعيف" بالبحث عن مبررات للفشل لن تجدي، حيث يمتلك أقوي أسلحة العالم وقتل 21 ألفا حتى اليوم ومع ذلك لم يحقق أي هدف سوى إشباع الرغبة الدائمة الملحة عنده وقادته في التعطش للدماء.