كذب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، تقريرا إخباريا للقناة الـ 12 الإسرائيلية، ذكرت فيه أنه بصدد ترؤس فريق عمل للتهجير الطوعي للفلسطينيين من قطاع غزة.

وقال مكتب بلير، في بيان صحفي اليوم الإثنين، إن التقرير الذي بثته القناة الإسرائيلية بشأن الإخلاء الطوعي للفلسطينيين من قطاع غزة وإعادة توطينهم في دول عربية "هو محض كذب".

وأضاف مكتب بلير، أن تقرير القناة الإسرائيلية نُشر دون الرجوع إليه أو أي من أفراد فريقه، وأن مثل هذا الموضوع لم يُطرح من الأساس.

وكانت الرئاسة الفلسطينية أعلنت في وقت سابق اليوم عن رفضها الشديد لأية محاولات مشبوهة لتكليف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أو غيره بالعمل من أجل تهجير المواطنين الفلسطينيين من قطاع غزة، مُعتبرة أن ذلك عمل مُدان ومرفوض.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، حكومة بريطانيا بعدم السماح بهذا العبث في مصير الشعب الفلسطيني ومستقبله، وحثت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على عمل ما يمكن، من أجل عدم السماح بمثل هذه الأعمال المخالفة للقانون الدولي والشرعية الدولية، والتي تمثل تدخلا وعملا لا يخدم سوى مصالح إسرائيل والإساءة إلى الشعب الفلسطيني وإلى حقوقه، ودفعه إلى التخلي عن أرضه.

وأضافت الرئاسة الفلسطينية: "يبدو أن توني بلير يقوم باستكمال إعلان بلفور الذي أصدرته حكومة بريطانيا بمشاركة أمريكية، والذي أسس لمأساة الشعب الفلسطيني، وإشعال عشرات الحروب في المنطقة، ونحن نعتبر توني بلير شخصا غير مرغوب فيه في الأراضي الفلسطينية".

من جانبها، قالت الخارجية الفلسطينية إنها تُتابع باهتمام كبير تقارير لوسائل إعلام إسرائيلية حول تولّي توني بلير، رئاسة فريق عمل للإخلاء الطوعي للفلسطينيين من قطاع غزة، وإجرائه "لقاءات ومشاورات مع عدد من الدول، لفحص موقفها بشأن استقبال لاجئين فلسطينيين".

وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن مثل هذه التقارير الواردة إنْ صحت فهي تعد عملا مُعاديا للشعب الفلسطيني وحقوقه في أرضه ووطنه، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي.

وكانت القناة 12 الإسرائيلية، قالت إن بلير سيترأس طاقما يعمل على إقناع دول أوروبية باستقبال لاجئين من قطاع غزة، لافتة إلى أنه وصل إلى تل أبيب الأسبوع الماضي، والتقى بكل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والوزير في مجلس الحرب بيني غانتس في اجتماعات لم يتم الكشف عنها بشكل رسمي. 

وأوضحت أن الهدف من هذه الزيارة هو أن يكون مبعوثا للتوسط بين الرغبات الإسرائيلية فيما يتعلق باليوم التالي بعد الحرب على قطاع غزة، وبين الدول العربية المعتدلة، ودراسة إمكانية قبول اللاجئين من غزة في دول العالم.