أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي سحب دباباته من بعض أحياء مدينة غزة، اليوم الاثنين، في الوقت الذي أعلن فيه خططا لتغيير أساليبها وتقليص عدد جنوده في القطاع المحاصر.

ونقلت الوسائل عن شهود عيان قولهم إن هناك انسحابات ملحوظة لقوات الاحتلال من عدة مناطق بمحور شمال غرب غزة، مثل حي النصر والمقوسي ومنطقة مستشفى الرنتيسي وشمال مخيم الشاطئ، ومنطقة محيط الأمن العام.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش يواصل الانسحاب من شمال غزة، مؤكدة أنه سيتم تسريح قوات إضافية في الأيام القادمة.

وأضافت أن الفرقة 98 تقود 7 ألوية في محور خان يونس جنوب القطاع؛ بهدف تحديد مكان الأسرى، وتصفية قيادة حركة حماس.

في غضون ذلك، اعتبر مسؤول أمريكي قرار الاحتلال الإسرائيلي بسحب بعض قواته من غزة، بداية لتحول تدريجي في الحرب، باتجاه عمليات أقل كثافة في شمال القطاع، رغم استمرار القتال هناك.

وأضاف المسؤول الأمريكي - بحسب وكالة رويترز - : "يبدو أن هذا هو بداية التحول التدريجي نحو عمليات أقل كثافة في الشمال، والتي كنا نشجعها"، لافتًا إلى أن هذا يعكس النجاح الذي حققه الجيش الإسرائيلي في تفكيك القدرات العسكرية لحماس هناك.

وتابع المسؤول، الذي لم يكشف اسمه: "القتال مستمر في الشمال، وإن التكتيكات الإسرائيلية المعدلة لا تعكس أي تغيير للوضع في الجنوب".

فيما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول أهداف إسرائيل ومراحل عملياتها العسكرية في غزة يوم 23 كانون الأول/ ديسمبر .

وأضاف البيت الأبيض أن بايدن أكد أيضًا على ضرورة حماية أرواح المدنيين، وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 22 ألف شهيد، حوالي 70 % منهم من الأطفال والنساء.

وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.

وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.