شهد الصراع في السودان بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، تطورا لافتا بعقد لقاء اليوم الثلاثاء في أديس أبابا بين الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الهيئة القيادية لجبهة "تقدم"، ومحمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، يُتوقع أن يعقبه لقاء بين حمدوك ورئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

وأُطيح بحمدوك من منصب رئيس الوزراء في العام 2021 عندما قاد الجيش وقوات الدعم السريع انقلابا أنهى خارطة الطريق التي رسمتها الوثيقة الدستورية التي توافقت عليها القوى المدنية والعسكرية في السودان بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير في 2019.

وسعى حميدتي في أول تصريحات علنية له منذ اندلاع الحرب في السودان في ابريل الماضي، إلى التبرؤ من بدء هذه الحرب، واعتذر عن انتهاكات قواته في ولاية الجزيرة، قال إن قيادة الدعم السريع تعمل على القبض على "المتفلتين".

وأضاف: "نكرر دعوتنا للمجتمع الإقليمي والدولي للتفكير بتفاؤل بصراعنا ونضالنا، وذلك بالنظر إلى المستقبل الجديد للسودان بعد تحقيق السلام".

وقال: "إذا ثبت أننا اشعلنا الحرب نذهب إلى حبل المشنقة".

من جانبه، قال حمدوك إن الدعم السريع طلب مهلة لدراسة مطالبنا حول اتفاق إنهاء الحرب، وننتظر موافقة الدعم السريع على المطالب للحديث مع الجيش السوداني، لافتا إلى أن خارطة الطريق تتضمن خروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية.

يشار إلى أنه كان مقررا أن يتم عقد لقاء مباشر قبل عدة أيام، في جيبوتي، بين حميدتي ورئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، لكن الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد)، ألغته لأسباب فنية.

وقُتل أكثر من 12 ألف شخص، في الصراع المسلح الذي اندلع في ابريل الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فضلا عن تشريد أكثر من 6.5 مليون شخص.