تصاعدت الخلافات بين الجيش السوداني، والقوى المدنية الرئيسية في السودان، ممثلة في تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إثر لقاء ممثلي تلك القوى مع قائد قوات "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وقالت رشا عوض، المتحدثة باسم "تقدم"، إن الجيش في البداية أبدى قبولاً مبدئياً للاجتماع مع القوى المدنية بقيادة عبد الله حمدوك، ولكنه لم يمض قدماً في الاتفاق على تفاصيل توقيت ومكان الاجتماع".

ووصفت تصريحات أدلى بها رئيس مجلس السيادة، قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، بأنها "سلبية"، وقالت: "التطورات اللاحقة، مثل خطاب قائد الجيش بعث بإشارات يمكن اعتبارها إشارات سلبية، ولكن التواصل سيستمر، مع الفرقاء حتى يقبل الجميع بحل سياسي تفاوضي لهذه الأزمة".

وكان البرهان، رفض وساطة حمدوك، بين الجيش والدعم السريع، منتقدا لقاء حمدوك وسياسيين سودانيين مع حميدتي، قبل أيام في أديس أبابا.

وقال البرهان، في خطاب لدى زيارته وحدة عسكرية في ولاية البحر الأحمر، شمال شرق السودان: "من التقوا الأراجوز الخائن حميدتي من السياسيين السودانيين أخطأوا، كيف تجلسون مع من قتل السودانيين ونهب أموالهم وممتلكاتهم؟"، مضيفا: "الإعلان الذي وقعتوه لا يساوي أي شيئ لدينا، كيف توقعون إعلانا سياسيا مع متمرد؟"، منتقدا الدول التي استقبلت حميدتي، وقال إن هذا عمل عدائي ضد السودان وشعبه.

يشار إلى أنه كان مقررا أن يتم عقد لقاء مباشر الشهر الماضي، في جيبوتي، بين حميدتي والبرهان، لكن الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد)، ألغته لأسباب فنية.

وقُتل أكثر من 12 ألف شخص، في الصراع المسلح الذي اندلع في ابريل الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فضلا عن تشريد أكثر من 6.5 مليون شخص.