في تطور للتوترات في جنوب البحر الأحمر، قصف الحوثيون بصاروخ باليستي سفينة حاويات مملوكة للولايات المتحدة الأمريكية، قرب سواحل عدن، أثناء توجهها شمالا نحو قناة السويس.
وأشارت وكالة "يو كاي أم تي أو" للأمن، التي تديرها القوات البحرية الملكية البريطانية، إلى أنها تلقت تقريراً عن صاروخ أصاب الجهة اليسرى للسفينة، وذلك على بعد 95 ميلاً بحرياً إلى جنوب شرقي عدن.
من جهتها، ذكرت وكالة "أمبري" البريطانية لأمن الملاحة البحرية أن "تقارير أفادت بأن ناقلة بضائع مملوكة للولايات المتحدة ترفع علم جزر مارشال أصيبت بصاروخ أثناء عبورها في ممر النقل الدولي"، مشيرة إلى أنها كانت "في طريقها إلى قناة السويس".
وأضافت أن الحادثة تسببت "في نشوب حريق في مخزن السفينة ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات"، لافتة إلى أن الهجوم يُعتبر "استهدافا للمصالح الأميركية رداً على الضربات العسكرية الأميركية للمواقع العسكرية للحوثيين في اليمن.
من جانبها، أكدت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، أن صاروخاً بالستياً مضاداً للسفن أطلقه الحوثيون، أصاب سفينة حاويات مملوكة للولايات المتحدة ترفع علم جزر مارشال في جنوب البحر الأحمر.
وقالت "سنتكوم" في بيان: إنه "أطلق المسلحون الحوثيون المدعومون من إيران صاروخاً بالستياً مضاداً للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن، وأصاب سفينة "نسر جبل طارق" وهي سفينة حاويات ترفع علم جزر مارشال وتمتلكها وتديرها الولايات المتحدة"، مشيرة إلى أن "السفينة لم تبلّغ عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة وتواصل رحلتها".
من جهتها، أعلنت شركة "إيغل بالك شيبنغ" الأميركية أن سفينتها "نسر جبل طارق" للبضائع الجافة استُهدفت "بمقذوف مجهول" أثناء إبحارها على بعد 100 ميل قبالة خليج عدن وتعرضت حمولتها لأضرار محدودة.
وأوضحت في بيان أنه "نتيجة لذلك تعرضت السفينة لأضرار محدودة بأحد مخازن البضائع لكنها مستقرة وتتجه خارج المنطقة"، مضيفة أنه "تم التأكد من سلامة جميع البحارة على متن السفينة التي تحمل شحنة من منتجات الصلب.
وكانت أمريكا وبريطانيا استهدفتا بعشرات الغارات، عشرات الأهداف التابعة لجماعة الحوثي، شملت مواقع تخزين عسكرية ومواقع للرادار ومراكز لتصنيع وتخزين طائرات الدورن والصواريخ.
وبررت الولايات المتحدة وبريطانيا، قصفهما لليمن، بالسعي لإضعاف قدرة الحوثيين على استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، لإجبارها على وقف الحرب على غزة.
وتقول واشنطن إنه منذ 19 نوفمبر الماضي، حاول المسلّحون الحوثيون مهاجمة ومضايقة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن أكثر من 30 مرة.