أعلن المتحدث باسم جماعة "أنصار الله" الحوثيين في اليمن، اللواء يحيى سريع، مساء اليوم الأربعاء، استهداف سفينة أمريكية في خليج عدن بعدد من الصواريخ البحرية.
وقال سريع - في بيان، نشره على صفحته بموقع "إكس" - إن الإصابة كانت "دقيقة" وإن "الرد على الاعتداءات الأمريكية والبريطانية قادم لا محالة وأي اعتداء جديد لن يبقى دون عقاب".
وأضاف: "نفذت القوات البحرية في القوات المسلحة اليمنية عملية استهداف لسفينة (جينكو بيكاردي) الأمريكية في خليج عدن بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة وكانت الإصابة دقيقة".
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها تلقت تقريرًا عن حادث على بعد 60 ميلاً بحرياً جنوب شرقي عدن في اليمن.
وأضافت الهيئة - في مذكرة استشارية - أن الربان أبلغ عن "تعرض السفينة لضربة باستخدام نظام جوي مسير"، قائلًا: "نشب حريق على متن السفينة وتم إخماده".
(تصنيف الحوثيين تنظيمًا إرهابيًا)
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، إعادة تصنيف جماعة الحوثي في اليمن "جماعة إرهابية عالمية"، وذلك في قرار يسري بعد 30 يومًا من الآن.
وأوضحت الخارجية الأمريكية - في بيان، تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه - أنه خلال مدة الثلاثين يومًا قبل نفاذ القرار "ستجري الإدارة الأمريكية تواصلًا واسع النطاق مع الأطراف المعنية، ومقدمي المساعدات، والشركاء المهمين لتسهيل المساعدة الإنسانية والاستيراد التجاري للسلع الضرورية في اليمن".
وبموجب هذا القرار، تراجعت الإدارة الأمريكية، عن قرار اتخذه الرئيس جو بايدن في بداية فترة رئاسته بحذف الحوثيين من القائمة بسبب مخاوف من الإضرار بآفاق محادثات السلام وإلحاق المزيد من الضرر بالاقتصاد اليمني في بلد يواجه شبح المجاعة.
(رد الحوثيين)
وفي أعقاب إعلان القرار، وصف عبد الملك العجري، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي في اليمن، القرار بأنه "ابتزاز أمريكي غير مشروع" ليس له قيمة، مشيرًا إلى أن بلاده لن تخضع لمثل هذا الابتزاز.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام يمنية، قال العجري: "واقعيًا سيكون هذا التصنيف تحصيل حاصل، لأن اليمن يعاني حصارًا اقتصاديًا منذ تسع سنوات، والسويفت (نظام جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك) في اليمن محاصر، وتم نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء، وهناك صعوبة موجودة بالفعل في عمليات نقل الأموال، أي أن الموضوع سيكون فرض عقوبات داخل عقوبات ولن يضيف جديدًا".
وأضاف: "بعض المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن ستتأثر من هذا القرار، أي أنه لن يكون موجهًا لجماعة أنصار الله، لأنه لا توجد للجماعة مؤسسات مالية ولا تحويلات مصرفية ولا أرصدة في الخارج، وبالتالي لن تتأثر الجماعة بشيء".
وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات على مواقع للحوثيين، في وقت سابق من الشهر الحالي، بهدف تعطيل وإضعاف قدرات الجماعة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتقويض حركة التجارة العالمية.
ووافق مجلس الأمن الدولي في مطلع هذا الشهر على قرار يدعو الحوثيين إلى "وقف هجماتهم" في البحر الأحمر، بأغلبية 11 عضوًا مع امتناع أربع دول عن التصويت، منها روسيا والصين.