بات الجيش السوداني على بُعد خطوة من فقد آخر معاقله الاستراتيجية في إقليم دارفور، على الحدود الغربية للبلاد، بعد دخول قوات الهادي إدريس رئيس الجبهة الثورية، المناهض للجيش، مدينة الفاشر عاصمة الإقليم، أمس الأربعاء.
وتعد مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، واقليم دارفور، آخر معاقل الجيش الاستراتيجية في الاقليم، الذي سيطرت قوات الدعم السريع على أكثر من 90 بالمئة من مناطقه.
ووجود الجيش في عاصمة الإقليم أمر ذو دلالة مهمة، ولو رمزية، كونه يعبر عن سلطة الدولة وعدم سقوط الإقليم في قبضة قوات الدعم السريع.
لكن وصول قوات الهادي إدريس، الذي أقاله قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قبل أسابيع من عضوية مجلس السيادة، إلى الفاشر يمكن أن يكون نهاية لسلطة الجيش في دارفور.
وكانت الجبهة الثورية التي يرأسها أدريس، رفضت قرار أصدره البرهان الأسبوع الماضي بإقالة والي شمال دارفور نمر عبد الرحمن، كما رفض الاعتراف بقرار إقالته من مجلس السيادة، هو وعضو مجلس السيادة الآخر المُقال الطاهر حجر، ووزير الثروة الحيوانية المُقال حافظ إبراهيم عبد النبي.
والثلاثة من قادة الحركات المسلحة في دارفور، ورفضوا ما أعلنه وزير المالية جبريل إبراهيم، وحاكم إقليم دارفور مني أركي مناوي، بالاصطفاف إلى جانب الجيش ضد الدعم السريع في الحرب الدائرة في السودان منذ ابريل من العام الماضي.
وقال الثلاثة إن "الانحياز لأحد طرفي الصراع يخالف الموقف المتفق علية منذ بدء الحرب المتمثل في الحياد، الداعي لوقف الحرب بالطرق السلمية التفاوضية واستعادة التحول المدني".