تواجه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أزمة جديدة قبيل الانتخابات الرئاسية، تتعلق بملف الهجرة غير الشرعية، إذ اتهم حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، الرئيس الأمريكي جو بايدن بتدمير البلاد بسبب موقف الحكومة الفيدرالية من المهاجرين غير الشرعيين.
وعبر على منصة "إكس"، قال أبوت: "بايدن يدمر أمريكا، وتكساس تحاول إنقاذها"، مضيفًا: "إدارة بايدن لا ترفض تطبيق قوانين الهجرة الحالية فقط، بل تريد أيضًا منع تكساس من تطبيق القوانين ضد الهجرة غير الشرعية. لم أر أبدًا مثل هذا العداء للقانون والنظام في الولايات المتحدة".
تصريحات أبوت جاءت ردًا على تحذيرات وزارة العدل الأمريكية لسلطات الولاية من أنها مستعدة لرفع دعوى قضائية إذا بدأت تكساس في تطبيق قانون يسمح باعتقال ومحاكمة وسجن المشتبه بهم في عبور الحدود بشكل غير قانوني.
بموازاة ذلك، ألقى عمدة مدينة شيكاغو الأمريكية الديمقراطي براندون جونسون، في وقت سابق، باللوم على إدارة الرئيس جو بايدن وتكساس في المعاناة التي تعيشها مدينته لرعاية آلاف المهاجرين.
فيما رفض المدعي العام في ولاية تكساس كين باكستون، الامتثال لمطالب إدارة بايدن بالتوقف عن منع عملاء حرس الحدود الأمريكيين من الوصول إلى حديقة عامة على طول الحدود الجنوبية
ويعني رفض المدعي العام في تكساس، تمهيدًا لصدام آخر في قاعة المحكمة بشأن الهجرة، مع إدارة بايدن التي طلبت من الحكمة العليا الأمريكية السماح لعملاء حرس الحدود بقطع الأسلاك الشائكة التي شيدها مسؤولو الولاية لمنع معابر اللاجئين، بحسب موقع "أكسيوس".
وفي ديسمبر الماضي، منعت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الخامسة للاستئناف مؤقتًا عناصر حرس الحدود، من قطع أو نقل الأسلاك التي وضعتها ولاية تكساس، على نهر ريو جراندي، فيما تقول الحكومة الفيدرالية إنها تتعارض مع عملهم.
وتطلب وزارة الأمن الوطني، الوصول إلى الحدود على امتداد 2.5 ميل تقريبًا، بدءًا من نهر ريو جراندي في منطقة شيلبي بارك، وهو الموقع الذي غرقت فيه امرأة وطفلان.
وفرضت الولاية قيودًا على عملاء حرس الحدود من التعامل مع المهاجرين ومساعدتهم، إذ يقول المدعي العام في تكساس، إن الحقائق والقانون بجانب تكساس، والولاية ستواصل استخدام سلطتها الدستورية للدفاع عن أراضيها، مؤكدًا أنه سيواصل الدفاع عن تلك الجهود القانونية في المحكمة.
ويوم الجمعة الماضي، أصدرت وزارة العدل الأمريكية، مذكرة طالبت فيها المحكمة العليا الأمريكية بالتدخل، أوضحت فيها أن ولاية تكساس منعت عملاء حرس الحدود من الدخول إلى متنزه يضم امتدادًا بطول 2.5 ميل لنهر ريو جراندي الحدودي.
وزارة العدل طالبت إلغاء الحكم الذي أصدرته محكمة الاستئناف بالدائرة الخامسة، والذي يمنع عملاء حرس الحدود من قطع الأسلاك الشائكة التي ربطتها تكساس على طول النهر.
وبحسب الوثيقة المقدمة من وزارة العدل، يستخدم العملاء الفيدراليون منحدر القوارب ومنطقة في الحديقة، بشكل روتيني، للانطلاق بدوريات في نهر ريو جراندي وتفتيش المهاجرين الذين يدخلون هذا الجزء من الحدود.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة "تكساس تريبيون"، بأن قوات تكساس وأعضاء الحرس الوطني بدأوا في السيطرة الكاملة على متنزه شيلبي الذي تبلغ مساحته 47 فدانًا، وأقاموا أسلاكًا شائكة وسياجًا لمنع وصول أي شخص.
(رد إدارة بايدن)
وتعليقًا على الأزمة، قالت إدارة بايدن للمحكمة الجمعة، إن الخطوة الأخيرة التي اتخذها "أبوت" تتعارض مع "قدرة حرس الحدود على القيام بدوريات أو حتى مراقبة الحدود وتجعل الولاية في وضع لا يمكنها من الاستجابة لحالات الطوارئ".
واعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الاستيلاء على الولاية يمثل تصعيدًا آخر للصراع المستمر منذ سنوات بين أبوت ومسؤولي الهجرة الفيدراليين بشأن السيطرة على الحدود الجنوبية الغربية في تكساس.
وأوضح عمدة إيجل باس، رولاندو ساليناس، أنه أُبلغ بأن الحديقة سيتم إغلاقها إلى أجل غير مسمى، موضحًا أن حكومة تكساس اتخذت الإجراء لمنع المهاجرين من العبور إلى الولاية.
وفي الفترة بين أكتوبر 2022 وسبتمبر 2023، سجلت دوريات الحدود الأمريكية 2,4 مليون حالة اعتراض لمهاجرين، بما في ذلك عند معابر الدخول الرسمية على طول الحدود الجنوبية.