ألغت مدينة دورتموند الألمانية، قرارا بتسليم جائزة "نيللي ساكس" الأدبية للروائية البريطانية من أصل باكستاني كاميلا شمسي، لدعمها حركة مقاطعة إسرائيل "BDS".
وأعربت الأدبية شمسي عن إدانتها لها القرار، وقالت في بيان صحفي "إنها شعرت بالحزن بسبب خضوع هيئة المحلفين للضغوط، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن خلال الانتخابات الإسرائيلية عن خطط لضم ما يبلغ ثلث الضفة الغربية إلى إسرائيل بما يتعارض مع القانون الدولي".
وأضاف شمسي أن خضوع هيئة المحلفين الألمانية للضغط وسحب جائزة من كاتبة تمارس حرية ضميرها وحرية التعبير بالأمر المحزن للغاية.مضيفاً أن "مجلس مدينة دورتموند رفض إدراج بيانها في البيان الصحفي الذي سيصدره المجلس بعد أن طلبت من المجلس ذلك".
وكان قد أُعلن فوز شمسي بالجائزة، التي تنظمها وتمولها مدينة دورتموند يوم 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، قبل أن يصدر منظمو الجائزة بيانا قالوا فيه إن "هيئة المحلفين نقضت قرارها بتكريم شمسي، وإن جائزة 2019 لن تسلم لأي مؤلف وسيتم الإعلان عن الفائز التالي عام 2021".
وفي السياق ذاته أعربت الرئيسة التنفيذية لمؤشر الرقابة، جودي غينسبرغ، عن قلقها بسبب سحب الجائزة من شمسي، وقالت، "من المقلق للغاية تجريد شمسي من التكريم "بسبب آرائها الشخصية".
وأضافت: "نرى بشكل متزايد فرض رقابة على كتاب الخيال بسبب آرائهم السياسية، كما يجري إلغاء نشر كتب نتيجة لذلك. لكن النتيجة ستكون عكس ما يسعى منظمو الجائزة إلى تحقيقه، وهو التضييق على الأصوات وبالتالي تقليل فرص تعزيز التفاهم بين الناس".
أما الروائية والأديبة المصرية أهداف سويف، فوصفت سحب الجائزة من شمسي بأنه "تعبير عن كارثة جديدة، على نطاق دولي".وقالت، "ما نحتاج إلى ملاحظته هو أنه حتى في ألمانيا لا يزال هناك صراع مستمر. لذا فالأمر متروك بالفعل لكل فرد ولكل منظمة أن تختار ما إذا كان سيقف إلى جانب حرية الرأي والتعبير أو إلى جانب الرقابة السياسية الرجعية. إن محاولة إغلاق النقاش حول قضية الحقوق السياسية وحقوق الإنسان الفلسطيني، وهي قضية يتبناها الكثيرون، لن تنجح بكل بساطة".
يشار إلى أن الأدبية شمسي، فازت بالجائزة في 6 سبتمبر/ أيلول الجاري بعد تصويت هيئة تحكيم تضم ثمانية أعضاء لصالح حصولها على الجائزة التي تبلغ قيمتها 16530 دولارا، وتحمل هذه الجائزة اسم الشاعرة الألمانية اليهودية نيللي ساكس، الحائزة على جائزة نوبل في الأدب. والجائزة تمنحها مدينة دورتموند الألمانية للكتاب الذين يروجون لقيم "التسامح والمصالحة" وتحسين العلاقات الثقافية بين المجتمعات.
وأقر البرلمان الألماني في مايو الماضي اقتراحا يدين حركة مقاطعة إسرائيل ويعتبرها معادية للسامية ومستخدمة لأنماط وأساليب كانت تستخدمها النازية خلال الهولوكوست. فيما انتقد 60 أكاديميا يهوديا وإسرائيليا هذا الاقتراح وقالوا في خطاب مفتوح إنه جزء من اتجاه يسعى إلى "وصم مؤيدي حقوق الإنسان الفلسطينية بمعاداة السامية".