قالت رئيسة القسم السريري للصحة النفسية في الجيش الإسرائيلي، ميخال ليفشيتز، اليوم الجمعة، إن نحو 3 آلاف جندي إسرائيلي تم عرضهم على ضباط الصحة النفسية في جيش الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلي "كان" اليوم الجمعة، فإن الحديث يدور عن جنود في الخدمة المنتظمة والاحتياط، الذين تم فحصهم من قبل ضباط الخدمة النفسية الذين يتجولون في مختلف الجبهات والمناطق، ومنهم من يرافق القوات داخل قطاع غزة.
وأفادت "كان" بأن أكثر من 2000 جندي يخضعون للعلاج من قبل فرق مختصة بمعالجة ردات الفعل المتعلقة بالمعارك الجارية في أماكن قريبة من مناطق القتال.
وأوضحت ليفشيتز، أن أكثر من ألف جندي نظامي واحتياط، ظهرت عليهم أعراض ما بعد الصدمة، ووصلوا إلى العناية المركزة.
وبحسب الهيئة العبرية، فإن 82 في المائة من الجنود الذين يخضعون للفحص يتمكنون لاحقًا من العودة إلى القتال، وأن 75 في المائة يعودون للوحدة التي يخدمون فيها بعد تلقي العلاج، في المركز المخصص لعلاج أعراض ما بعد الصدمة.
ولفتت الهيئة إلى أنه في إطار عمل قسم الصحة النفسية، تجرى محادثات جماعية للجنود مع الضباط ومختصي الصحة النفسية وعلم السلوك، لتحضير الجنود للعودة إلى منازلهم، أو إلى الاحتياط، ولزيادة التماسك، كما يعمل القسم على رصد أماكن الجنود الذين يحتاجون إلى فترة علاج أطول.
فيما أشارت رئيسة القسم السريري للصحة النفسية في الجيش الإسرائيلي إلى أن جزءًا من جنود الاحتياط اختاروا التوجه إلى عيادات خاصة.
وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، قد نقلت عن مصادر في جيش الاحتلال مطلع شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، قوله إن نحو 3 آلاف جندي إسرائيلي في القوات النظامية والاحتياط توجهوا إلى خط المساعدة النفسية في الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب على غزة، مشيرة إلى تسريح 90 جنديًا من الخدمة العسكرية بسبب صعوبات نفسية.
ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 25 ألف فلسطيني 70 % منهم من الأطفال والنساء، وفقًا لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة.
وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.
وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.