لكل حرب ضحاياها، وليس الموت فقط هو مأساة الحروب، لكن الأحلام والتطلعات أيضا قد تكون من خسائرها.
وبعدما ألقت الحرب الدائرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع بظلالها على نشاط كرة القدم في البلاد عامة، أثرت بشكل لافت على اللاعبين أنفسهم، ومن بين هؤلاء عمار سفاري، لاعب نادي "أهلي الخرطوم"، والمنتخب الأولمبي، الذي تحول من لاعب دولي إلى مقاتل.
وتوقف النشاط الكروي في السودان، منذ اندلاع الحرب في أبريل الماضي، لينتقل عدد من اللاعبين السودانيين إلى الخارج سعيا للاحتراف ومواصلة مسيرتهم الكروية، فيما أعلن سفاري، الذي لعب لفترة في صفوف نادي الهلال السوداني، انضمامه إلى الجيش ليخوض حربه ضد قوات الدعم السريع.
ونشر عمار سفاري صورا له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وهو يرتدي البزة العسكرية، ويحمل سلاحه وسط عدد من زملائه الجنود في صفوف الجيش.
وعلق على الصور قائلا: "في السابق كان حلمي ارتداء قميص المنتخب والدفاع عن شعاره، ولكنني فخور بنفسي الآن وأنا أدافع عن الوطن بزي الجيش".
وخلفت الحرب في السودان أكثر من 12 ألف قتيل، وعشرات آلاف الجرحي، وملايين النازحين، وسط انتهاكات غير مسبوقة، وانسداد الأفق السياسي لوقف الحرب عبر التفاوض.