أكد وزير الخارجية السورية وليد المعلم، أن إنتهاك الإتفاقات الدولية بات أمراً شائعاً ما يزيد حالة الفوضى عالمياً والتوجه نحو شريعة الغاب .
وقال المعلم في كلمة أمام الجمعية العام للأمم المتحدة نقف أمام مفترق طرق بين عالم أكثر أمنا واستقرار وخالً من الإرهاب والهيمنة أو الوقوف مكتوفي الأيدي .
وأضاف: "ما زال الإرهاب يمثل أحد أكبر التهديدات للسلم والأمن الدوليين رغم ما حققناه في سوريا من انجازات ضده" .
وأكد الوزير المعلم أن "سوريا عانت من هذا الإرهاب الذي خرب بلدنا لكن التاريخ سيسجل أن شعبنا سطر ملحمة بطولية في حربه ضده" .
وأشار أن سوريا واجهت هذا الإرهاب بالنيابة عن العالم وفي مقدمته "داعش والنصرة" ومن يدعمهما، مؤكداً أننا عازمون على مواصلة مواجهة الإرهاب حتى تحرير كل أراضينا .
ولفت المعلم أن هناك ترسانة ضخمة من القرارات لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه لكن المشكلة أنها ما زالت حبراً على ورق .
وشدد وزير الخارجية السوري في كلمته على ان التاريخ سيسجل أن الشعب السوري واجه الإرهاب .
وقال إدلب تشكل أكبر تجمع "للإرهابيين" الأجانب في العالم، حيث جرى إستقدام عشرات الآلاف "الإرهابيين" من أكثر من 100 دولة إلى سوريا بدعم من دول معروفة .
وأشار أن هناك دول تعتبر "الإرهابيين" طلاب حرية، وإذا إستمرت في ذلك فإن الإرهاب سيعود أقوى ويهدد مستثمريه وداعميه .
ولفت الوزير السوري إلى أن الوقت الممنوح لي لا يسمح بتعداد جرائم الإرهابيين ضد المدنيين وتحديداً الآن في إدلب، وقال:" الإرهابيون يستخدمون المدنيين في إدلب دروعاً بشرية" .
وأضاف تعاملنا مع المبادرات السياسية حول إدلب ومنحناها الوقت اللازم أملاً في إستكمال القضاء على "الإرهابيين" .
وتابع: لم ينفذ النظام التركي التزاماته بشأن جبهة النصرة بموجب الإتفاقيات بل قدم كل الدعم للإرهابيين في إدلب وواصلت دعمهم، مضيفاً، صبرنا على تنفيذ المبادرات السياسية المتعلقة بها أملا بإيجاد حلول بشأن جبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية .
وأوضح وليد المعلم أن واشنطن وأنقرة تتواجدان في سوريا بشكل غير شرعي، وقال أن النظام التركي يواصل حماية إرهابيي النصرة في إدلب
ودعا المعلم القوات الأجنبية التي لم تأت بطلب من الحكومة مغادرة سوريا لأنها قوات "احتلال".
وقال: أي قوات أجنبية تتواجد على أراضينا هي قوات احتلال ولنا الحق في اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة لمواجهتها .
وأكد الوزير أن نقاط المراقبة التركية في داخل الأراضي السورية هي نقاط دعم للإرهابيين وعائق أمام الجيش السوري، وقال :"من منكم يقبل أن يجري في أرضه ما يجري في إدلب؟
وأشار إلى أن قوات قسد المدعومة أميركياً تحاول فرض واقع جديد يخدم المخططات الأميركية والإسرائيلية ويطيل الحرب .
وأضاف لا يمكن لتركيا إعلان دعمها لوحدة سوريا وهي في الوقت نفسه تعمل على تقويض ذلك .
ووجه المعلم رسالة لتركيا قائلاً: "على تركيا الإختيار بين تطبيق اتفاقات "أستانا" ومكافحة الإرهاب وسحب قواتها أو أن تكون دولة معتدية ومحتلة .
وتابع على تركيا ان تدرك انها ستواجه تبعات ان تكون دولة معتدية ومحتلة لبلدنا، وزاد: "لا يمكن لتركيا أن تعلن أنها مع وحدة سوريا، وهي أول من يعمل على تقويض ذلك .
وبين وزير الخارجية تعاطينا بكل إيجابية مع مفاوضات "أستانا" ومخرجات "مؤتمر سوتشي"
وأكد أن تصميم سوريا على تشكيل اللجنة الدستورية هو الذي أدى لتحقيق هذا الإنجاز، مضيفاً تمكنا من الاتفاق مع المبعوث الدولي على قواعد الإجراءات المتعلقة باللجنة الدستورية .
وشدد الوزير أنه يجب الالتزام بوحدة وسيادة واستقلال سوريا وعدم فرض أي شروط بشأن عمل اللجنة الدستورية .
وأشار أن هناك أطراف لا تريد أن تعود سوريا إلى طبيعتها وهي ما زالت تراهن على الارهاب، مشيراً أن الشعب السوري هو الصاحب الحصري في تقرير مصير بلاده دون اي تدخل أجنبي .
وتابع المعلم يجب ألا يتم فرض أي شروط أو استنتاجات مسبقة حول تشكيل اللجنة التي تعتبر سيدة نفسها .(..) وقال يجب الا يتم وضع اي مهل او جداول زمنية لعمل اللجنة بل يجب ان يكون العمل مدروسا .
وأوضح أن دور المبعوث الخاص الى سوريا يتمثل في تسهيل عمل اللجنة وتقريب وجهات نظر الأعضاء عند الحاجة .
وأضاف بذلنا جهودا جبارة لتحسين الوضع الانساني وقطعنا شوطا كبيرا رغم الحصار الاقتصادي غير الشرعي .
وأكد الوزير المعلم مستعدون للعمل مع الدول الصديقة والمبعوث الدولي لإطلاق عمل اللجنة الدستورية .
وحذر أن سوريا تتعرض لإرهاب إقتصادي يتمثل بالعقوبات والحصار، لافتاً إلى أن هناك دول انتقلت الى ممارسة ارهاب اقتصادي ضدنا بعد فشلها في مخططاتها الارهابية
وقال هناك دول تستخدم سلاح الابتزاز الاقتصادي ضد الكثير من دول العالم من بينها ايران وفنزويلا وكوبا والصين .
ولفت أن الأبواب مفتوحة أمام جميع اللاجئين السوريين للعودة الآمنة إلى بلادهم، مشيراً إلى أن بعض الدول الغربية وحتى المضيفة للاجئين السوريين تعرقل عودتهم إلى بلادهم وباتت تضع شروطا واهية لاستخدام هذا الملف لفرض اجندتها
وأكد الوزير المعلم أن هناك فصل جديد من فصول التصعيد الاسرائيلي ما دفع المنطقة الى مزيد من التوتر.
وقال: "اسرائيل وصلت في ارهابها الى شن اعتداءات على الاراضي السورية والدول المجاورة، مضيفاُ أميركا تتحمل تبعات الاعتداءات الاسرائيلية بسبب دعمها المستمر لإسرائيل
وحول إعلان إسرائيل فرض السيادة على الجولان السوري، أكد المعلم على أن عصر ضم أراضي الغير بالقوة قد ولى، مشيراً أن الأزمة لن تحيدنا عن تمسكنا بحقنا في استعادة الجولان بكل الوسائل .
وأضاف أن الجولان السوري كان وما زال وسيبقى أرضا سورية، ولا بد من إجبار إسرائيل على تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، ووقف عدوانها ونحن على أعتاب نصر نهائي في الحرب
وأوضح الوزير أنن الانتهاكات الإسرائيلية ضد سوريا لم تكن لتستمر لولا الدعم الأميركي .
وجدد المعلم تأكيده أننا متمسكون بحقنا في الجولان واستعادته حتى حدود عام 1967
وتابع نجدد دعمنا الكامل لإيران في وجه الاجراءات الأمريكية غير المسؤولة، ونحذر من سياسة افتعال الازمات بالخليج .
وأكد أن أمن الخليج لا يمكن ان يتحقق الا من قبل دول المنطقة وليس بالتدخل الاجنبي الذي يزيد الازمة اشتعالا .
وتابع المعلم: "نقف على أعتاب مرحلة جديدة في سوريا نتجه فيها إلى النصر رغم التحديات والمصاعب"، مشدداً: "عازمون على مواجهة المصاعب والتحديات ولم نكن أبدا المبادرين في حال العداء مع أحد" .
وأكد وزير الخارجية السوري ان أيادينا ما زالت ممدودة للسلام والحوار حتى مع الدول التي ناصبت العداء لنا والتي عليها إعادة حساباتها، مضيفاً نحن لا نريد الانتقام من الدول التي ناصبت العداء لبلدنا ونمد أيدينا للحوار على اساس مصالحنا المشتركة .