أكد رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد ، يوم السبت، أن "معاداة المسلمين والإسلام سببها قيام إسرائيل، فالمسلمون متهمون بالإرهاب حتى لو لم يفعلوا شيئا".
جاء ذلك خلال كلمة له ألقاها أمام الاجتماع الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تطرق خلالها إلى قضية فلسطين، والتطهير العرقي في أراكان، وأزمة كشمير، وهيكل الأمم المتحدة.
وأوضح مهاتير أنه قبل قيام إسرائيل لم يكن هناك الكثير من الإرهاب في العالم كما هو الآن، مضيفًا، أن "هناك العديد من الحروب في جميع أنحاء العالم الآن، ومعظمها مرتبط بقيام إسرائيل".
وفي السياق ذاته أكد مهاتير أن الحل العسكري ضد الإرهاب لن ينجح وقال: "يجب علينا تحديد السبب وتدميره، لكن القوى العظمى ترفض العودة إلى جذور المسألة".
وأضاف أن الفلسطينيين لم يتمكنوا من دخول المستوطنات المبنية على أرضهم، متابعا "لا يمكن لماليزيا أبدا قبول استيلاء إسرائيل الواضح على الأراضي الفلسطينية واحتلال القدس ".
ووصف رد العالم على ممارسات إسرائيل بأنه ليس عادلا، مضيفا: "يمكن لإسرائيل أن تنتهك القانون والقواعد الدولية في العالم كما تشاء، وتستمر في الحصول على الدعم والحماية".
وبين، أن الهيكل الحالي للأمم المتحدة لا يخدم السلام العالمي، مضيفا: "يجب أن نأتي بالهدف الحقيقي لهذا الهيكل العظيم، وأن نعاقب من يصنعون الحرب، ونجعل العالم يسوده السلام من أجل الجميع".
وخاطب الدول الأعضاء الدائمين بالقول: ،"ينبغي ألا تعتقد الدول المتمتعة بحق النقض، أنها ستكون دائما فوق القانون والقواعد الدولية" متسائلا: "إلى أي مدى يمكن لهذه الدول استخدام هذه القوة؟".
وأشار إلى أن حق النقض في الأمم المتحدة يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، قائلا: "يمكن لكل عضو دائم أن يحبط رغبات حوالي 200 عضو آخر، هذا شيء لا يتوافق مع الديمقراطية، رغم ذلك يمكن لبعض تلك الدول توبيخ بلدان أخرى لعدم ديمقراطيتها".
واستعرض رئيس الوزراء الماليزي في كلمته أزمة الروهنغيا، والتطهير العرقي بحق مسلمي أراكان غربي ميانمار، وجرائم الإنسانية التي ارتكبها الجيش الميانماري، وقال: "حتى السكان الأصليون في البلاد تعرضوا للذبح والقتل والاغتصاب أمام العالم"، مضيفاً إن الذين أجبروا على الهجرة من بلادهم لم يجرؤوا على العودة.
وتابع: "يأس العالم، قلل من مصداقية قرارات الأمم المتحدة، بوقف اضطهاد الأراكانيين في ميانمار".
وختم مهاتير كلمته بالحديث عن أزمة كشمير وقال: "رغم قرار الأمم المتحدة بشأن جامو وكشمير، فقد تم احتلال هذه المنطقة، وما زالت محتلة"، مشددا على وجوب حل المشكلة سلميا، وأضاف "يتعين على الهند أن تعمل مع باكستان لحل هذه المشكلة".