أعلنت الأمم المتحدة، أن بعثتها في السودان "يونيتامس"، قد أكملت انسحابها من السودان، اليوم الخميس، وأن الأمين العام أنطونيو غوتيريش، يعرب عن تقديره العميق لجميع أفراد البعثة الدوليين والمحليين لتفانيهم وجهودهم لخدمة شعب السودان طوال فترة ولاية البعثة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان صحفي، إن فريقا محدودا من موظفي الأمم المتحدة سيبقى في بورتسودان (شمال شرق السودان) للإشراف على عملية تصفية البعثة، ابتداء من غد الجمعة، وأن الأمين العام يعول على التعاون الكامل من جانب السلطات السودانية للتأكد من اكتمال هذه العملية بسلاسة وسرعة قدر الإمكان.
وحذر البيان من أن الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يزيد من تآكل سيادة القانون وحماية المدنيين، فضلا عن تعريض البلاد والمنطقة بأكملها للخطر ، كما كرر الأمين العام للأمم المتحدة دعوته لجميع أطراف النزاع لإلقاء أسلحتهم والالتزام بمحادثات سلام واسعة النطاق تؤدي إلى استئناف عملية انتقال ديمقراطي بقيادة مدنية.
وأكدت الأمم المتحدة، أنها لن تترك السودان وستظل ملتزمة بقوة بتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة ودعم الشعب السوداني في تطلعاته إلى سلام ومستقبل آمن.
وأشار البيان إلى أن المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان، رمضان لعمامرة، بدأ عمله لدعم جهود الوساطة، بالتنسيق والشراكة الوثيقة مع الشركاء الأفارقة وغيرهم من الشركاء الدوليين، و أن جهود الوساطة هذه ستكمل العمل الأساسي المستمر الذي يقوم به فريق الأمم المتحدة على الأرض، والذي يشمل تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة وسط استمرار الدعم الدولي البالغ الأهمية في هذا السياق.
وطلب الأمين العام من السلطات السودانية، مواصلة تعاونها، بما في ذلك تسهيل إصدار تأشيرات الدخول وحركة موظفي الأمم المتحدة وشركائها إلى السودان دون عوائق لتقديم هذا الدعم الانساني الذي تشتد الحاجة إليه.
وخلفت الحرب، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل من العام الماضي، آلاف القتلى وملايين النازحين داخليا وخارجيا.
وأنهى مجلس الأمن الدولي، في ديسمبر الماضي، مهمة بعثة الأمم المتحدة في السودان، بناء على طلب حكومته.
وكانت بعثة "يونيتامس" أُنشئت في العام 2020 للمساعدة في دعم التحول الديموقراطي في السودان بعد سقوط نظام الرئيس عمر البشير في العام 2019.
وطالب رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الأمم المتحدة بإقالة رئيس بعثتها فولكر بيرتس، محملا إياه مسؤولية اندلاع الحرب.