أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن القوات الخاصة الأوكرانية تشارك في العمليات القتالية في السودان إلى جانب الجيش في حربه ضد قوات الدعم السريع، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقويض العمليات العسكرية والاقتصادية الروسية في الخارج.
ومعروف أن روسيا من أبرز حلفاء قوات الدعم السريع، التي أعلنها الجيش السوداني، قوات متمردة، ويخوض حربا ضدها منذ أبريل الماضي، أسقطت آلاف القتلى وملايين النازحين.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، إن أوكرانيا تأمل من خلال قتالها في السودان، في جعل الحرب أكثر تكلفة بالنسبة لموسكو، مضيفة: "عندما وجد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، نفسه محاصراً من قبل قوات الدعم السريع في عاصمة الخرطوم الصيف الماضي، اتصل بحليف غير متوقع للمساعدة، وهو: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وطلب مساعدته بعد أن قادم السودان بتزويد أوكرانيا سرا بالأسلحة في العام 2022".
وأوضحت الصحيفة أن زيلينسكي استجاب لمناشدة البرهان، إذ أُرسلت القوات الخاصة الأوكرانية إلى السودان، وبدأت عمليات مطاردة لقوات الدعم السريع من الخرطوم، بحسب عدد من الجنود الأوكرانيين الذين شاركوا في العملية.
كما بدأ الجيش الأوكراني في تدريب الجنود السودانيين على بعض التكتيكات نفسها التي ساعتدهم على التصدي للجيش الروسي، بما في ذلك الطائرات المسيرة.
وأكدت الصحيفة، أن الأوكرانيين ساعدوا السودان في الحصول على طائرات مسيرة تركية من طراز "بيرقدار" القادرة شن غارات جوية عالية الدقة، ما مكن الجيش في الأسابيع الأخيرة من استعادة السيطرة على جزء كبير من مدينة أمدرمان في الخرطوم.
ولم تقف مساعدات كييف عند حد الدعم العسكري، بل تخطاه إلى المساعدات الغذائية، إذ أرسلت أوكرانيا في الآونة الأخيرة شحنة من الطحين إلى بورتسودان الذي يسيطر عليه الجيش.
ولم يؤكد رئيس مديرية الاستخبارات الرئيسية في وزارة الدفاع الأوكرانية، كيريلو بودانوف، إرسال قوات إلى السودان، مكتفيا بالقول أنّ "إرسال القوات الأوكرانية إلى الخارج كان من باب المصلحة".
وأضاف: "لدى روسيا، وحدات في أجزاء مختلفة من العالم ونُحاول أحياناً ضربهم (روسيا) هناك”.