وجه السيناتور الأمريكي عن ولاية فيرمونت والمرشح السابق للرئاسة، بيرني ساندرز، اليوم الأربعاء، رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طالبًا بضرورة "التوقف عن قتل الأبرياء".
رسالة ساندرز "الصريحة"، جاءت خلال مقابلة مع شبكة (msnbc)، بعد يوم من مقتل سبعة من عمال الإغاثة في غارة إسرائيلية في غزة.
وقال ساندرز: "توقفوا عن قتل الأبرياء.. ثلثا الأشخاص الذين قتلوا، أكثر من 32 ألف شخص قتلوا (في غزة) هم من النساء والأطفال. هذا أمر لا يغتفر".
وأضاف: "ما يحدث في غزة الآن هو أحد أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخ العالم الحديث. إننا نتحدث عن احتمال أن يموت مئات الآلاف من الأطفال وغيرهم من الجوع".
وتابع: "صحيح أن حماس هي التي بدأت هذه الحرب. ولكن من الصحيح أيضًا أن ما تفعله إسرائيل في الوقت الحالي هو ليس فقط قتال حماس، بل خوض حرب ضد الشعب الفلسطيني بأكمله".
ساندرز قال أيضًا: "إننا نتحدث عن 70% من الوحدات السكنية في غزة التي دمرت أو تضررت. نتحدث عن 1.8 مليون شخص نزحوا وطردوا من منازلهم. نتحدث عن أشخاص ليس لديهم اليوم طعام ولا ماء ولا إمدادات طبية ولا وقود".
وأكد: "أمر فظيع ولا يغتفر. ويجب أن ينتهي الأمر الآن. لا يمكن للولايات المتحدة أن تستمر في التواطؤ في الرعب الذي يحدث الآن".
ورأى السيناتور الأمريكي أن "لإسرائيل الحق في ملاحقة حماس التي بدأت هذه الحرب. لكن ليس لإسرائيل الحق في خلق وضع يمنعون فيه المساعدات الإنسانية من الدخول إلى غزة. والنتيجة هي أن الأطفال يتضورون جوعًا حتى الموت".
وتساءل ساندرز: "هل نريد أن نكون شركاء في ذلك؟، الجواب، من وجهة نظري، هو أن معظم الأمريكيين.. لا يريدون أن يكونوا متواطئين".
وحول ما إذا كان قلقًا بشأن التأثير الذي قد تحدثه الاحتجاجات على فرص الرئيس جو بايدن في إعادة انتخابه، قال ساندرز: "نعم، مهما كان الأمر، ستكون انتخابات صعبة وسأفعل كل ما بوسعي، على الرغم من اختلافي مع الرئيس حول ما يحدث في غزة، للتأكد من عدم انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. سيكون ذلك بمثابة كارثة مروعة لبلدنا. القاعدة الديمقراطية تريد وقف تمويل آلة حرب نتنياهو".
يأتي ذلك فيما يواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 32 ألف فلسطيني 70 % منهم من الأطفال والنساء، وفقًا لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة.
وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.
وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.