ذكرت صحيفة "The Guardian" البريطانية، أن قائد الوحدة 8200 الإسرائيلية يوسي سارييل وقع في "هفوة أمنية" عندما ترك هويته مكشوفة على الإنترنت.
وأضافت الصحيفة البريطانية- في تقرير- أن
هوية قائد الوحدة 8200 الإسرائيلية تُعد من الأسرار التي تحظى بحمايةٍ شديدة. إذ يشغل ذلك الشخص أحد أكثر المناصب حساسيةً داخل جيش الاحتلال، ويقود واحدة من أقوى وكالات الاستخبارات في العالم.
وأشارت إلى أن "الهفوة الأمنية" وقعت عندما نشر سارييل كتابا على موقع "Amazon" تاركا أثراً رقمياً يتصل بحساب يحمل اسمه ورقم مُعرِّفه الفريد على جوجل، وروابط متصلة بحساباته على الخرائط والتقويم.
وتابعت: "ضمّت النسخة الإلكترونية من الكتاب عنوان بريد إلكتروني مجهولاً يمكن تتبعه بسهولة للوصول إلى اسم سارييل وحسابٍ له على جوجل".
وقدم الكتاب الذي يحمل عنوان "فريق الإنسان والآلة The Human Machine Team"، رؤية راديكالية لقدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث ثورةٍ في العلاقة بين الأفراد العسكريين والآلات.
و نُشِرَ الكتاب عام 2021 باستخدام اسم مستعار يضم الأحرف الأولى من اسمه، العميد "ي س". واستعرض الكتاب مخططاً للأنظمة المتطورة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي كان جيش الاحتلال الإسرائيلي رائداً في استخدامها خلال الحرب المستمرة منذ ستة أشهر في غزة.
ويصوغ الكتاب، المُوجَّه إلى القادة العسكريين والمسؤولين الأمنيين رفيعي المستوى، مفهوم "التعاون بين الإنسان والآلة" بهدف تحقيق التناغم بين البشر والذكاء الاصطناعي، وذلك بدلاً من بناء أنظمة مستقلةٍ بالكامل.
ويبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتمد رؤية سارييل بشكلٍ كامل في حرب غزة، وهي رؤية تعتمد على التقنية العسكرية كجبهةٍ جديدة تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنجاز مهام متزايدة التعقيد داخل ساحة المعركة.
ويطرح أحد أقسام الكتاب مفهوم "آلة الأهداف" المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تتشابه أوصافها بشدة مع أنظمة التوصية بالأهداف، التي تبيّن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتمد عليها في قصف غزة الآن.
يشار إلى أن سارييل ألّف هذا الكتاب بموافقة جيش الاحتلال بعد عامٍ قضاه كباحثٍ زائر في جامعة الدفاع الوطني الأمريكية بواشنطن، وطرح خلاله فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي في تغيير شكل الحرب الحديثة.
شؤون إسرائيلية
"هفوة أمنية" تكشف هوية قائد الوحدة "8200" الإسرائيلية
الوحدة 8200 الإسرائيلية
ذكرت صحيفة "The Guardian" البريطانية، أن قائد الوحدة 8200 الإسرائيلية يوسي سارييل وقع في "هفوة أمنية" عندما ترك هويته مكشوفة على الإنترنت.