جدل كبير رافق الهجوم الإيراني غير المسبوق على إسرائيل بنحو 330 مسيرة مسلحة وصاروخا من طرازات مختلفة، ففي حين اعتبر مؤيدو إيران أن الهجوم له دلالات استراتيجية ستغير معادلة التوازن في المنطقة، رغم الخسائر المحدودة التي خلفها، في حين رأى معارضوها خصوصا بين العرب أن هذا الهجوم ما هو إلا سيناريو متفق عليه مسبقا برعاية أمريكية، لحفظ ماء الوجه لإيران بعد مقتل قيادات في الحرس الثوري في القصف الإسرائيلي للقنصيلة الإيرانية في دمشق في مطلع الشهر الجاري.

وللمرة الأولى أطلقت إيران مساء السبت الماضي، صواريخ انطلاقا من أراضيها صوب إسرائيل.

وخلال الهجوم، أطلقت إيران185 طائرة بدون طيار و36 صاروخ كروز و110 صواريخ أرض أرض، وفق ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، لكن غالبية تلك المسيرات والصواريخ أسقطت قبل الوصول إلى أهدافها، حتى أن بعضها أُسقط خارج المجال الجوي الإسرائيلي.

ونقل موقع "ذا إنترسبت"، عن مصادر عسكرية أميركية، قولها إن الولايات المتحدة أسقطت عددا كبيرا من الطائرات بدون طيار والصواريخ أكثر مما أسقطته إسرائيل خلال الهجوم الإيراني، مضيفا: "تم تدمير أكثر من نصف الصواريخ والمسيرات الإيرانية بواسطة الطائرات والصواريخ الأميركية قبل أن تصل إلى إسرائيل، وكان هذا بمثابة انتصار عسكري للولايات المتحدة".

وتابع: "تشير تقديرات الاستخبارات إلى أن نصف الصواريخ والمسيرات التي أطلقتها إيران فشلت عند إطلاقها أو أثناء طيرانها بسبب مشكلات فنية"، موضحا أن "من بين الـ160 صاروخا وطائرة بدون طيار المتبقية أو نحو ذلك، أسقطت أميركا أغلبيتها".

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أكد لنظيره المصري سامح شكري أن إسرائيل تمكنت بفضل التعاون مع الدول العربية والغربية من تجنب ضربة إيرانية مؤلمة.