قال مصدر دبلوماسي سعودي رفيع ل"حياة واشنطن" اليوم الجمعة، إن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قد وجه الإنذار الأخير للسلطة الفلسطينية، بسبب تباطئها في اجراء اصلاحات جوهرية في كافة مفاصلها انسجاما مع المطالبات الدولية المتزايدة في الآونة الأخيرة.
وكشف المصدر أن بن فرحان قد ابلغ رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد مصطفى في الاتصال الهاتفي الذي أجراه به أمس الخميس، بأن الادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي وعدد من الدول العربية الداعمة للحكومة الفلسطينية يشعرون بخيبة أمل من الطريقة التي تعمل بها الحكومة الفلسطينية الجديدة على كافة المستويات.
وأكد المصدر أن بن فرحان قد سبق له أن نقل رسالة واضحة في أبريل الماضي خلال لقائه برئيس الحكومة الفلسطينية في مكة المكرمة، بأن هناك إلحاح دولي من قبل المانحين للسلطة الفلسطينية بضرورة إجراء تغييرات جوهرية في كافة مؤسسات السلطة الفلسطينية، في ظل التقارير المتزايدة من قبل الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بسوء استغلال الدعم المالي لمؤسسات السلطة من قبل فئة معينة تتبع مباشرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأشار المصدر الى أن الادارة الامريكية والاتحاد الأوروبي وبعض الدول المانحة قد طلبوا من بعض الدول العربية ايقاف دعمها المالي للسلطة الفلسطينية بشكلها الحالي، بسبب عدم تجاوب الجهات الرسمية الفلسطينية مع المراسلات الخاصة بالإصلاحات التي سبق أن نقلها الاتحاد الأوروبي عدة مرات خلال الفترة القليلة الماضية.
وقال المصدر إن السعودية قد رفضت بداية الشهر الماضي طلباً فلسطينيا بتقديم منحة عاجلة للسلطة الفلسطينية كان قد طلبها محمد مصطفى خلال لقائه وزير الخارجية السعودي في الرياض.
وسبق لمسؤول فلسطيني رفيع أن قال ل" حياة واشنطن" إن مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك سوليفان قد وبخ رئيس الحكومة الفلسطينية محمد مصطفى، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، خلال لقائه بهما في القدس الأسبوع الماضي، بسبب ما وصفها سياسة التخبط وسوء الادارة لدى القائمين على السلطة، مُجددا اعرابه عن خيبة أمل الادارة الامريكية مما تعتبره بالدور الشكلي للحكومة الحالية.