بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، العثور على بقايا فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي في قطاع غزة، سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الضوء على الأمراض التي تهدد سكان القطاع المحاصر.

الصحيفة الأمريكية، أوضحت أن الفيروس الذي تم القضاء عليه في معظم أنحاء العالم، وجد وغيره من مسببات الأمراض "فرصة في غزة" بسبب الدمار الذي لحق بمرافقة النظافة العامة.

وقالت الصحيفة إن العاملين في مجال الصحة، بما في ذلك في منظمة الصحة العالمية، يخشون من أن المشاكل المرتبطة بمياه الصرف الصحي غير المعالجة، ونقص المياه النظيفة، وعدم كفاية الغذاء، ونقص الأساسيات اللازمة للنظافة الشخصية، يخلق خطر انتشار الأمراض في القطاع.

ولفتت إلى أنه من بين المخاوف الرئيسية التي تبديها منظمات الإغاثة، هي انتشار الأمراض المنقولة عن طريق المياه، مثل التهاب الكبد الوبائي (أ) والكوليرا، التي تنتشر في ظل ظروف سيئة التعقيم وكثيفة السكان، وفق الصحيفة.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤول إسرائيلي قوله، إنه "لا توجد أية حالات نشطة من شلل الأطفال في غزة"، وذلك بفضل "مستويات التطعيم المرتفعة قبل الحرب".

إلا أن السلطات الصحية في القطاع، قالت إن أكثر من 1.7 مليون حالة من الأمراض المعدية المختلفة تم تسجيلها منذ بدء الحرب.

وفي معرض حديثه عن خطر انتشار الأوبئة، قال مدير شؤون غزة في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، سكوت أندرسون: "أنا مندهش للغاية لأننا لم نشهد تفشيًا للمرض".

وخلال تصريحاته للصحيفة، قال أيضًا إن مياه الصرف الصحي "تتدفق يوميًا في الشوارع القريبة من المكان الذي أقامت فيه المنظمة عملياتها"، لافتًا إلى أنه أصيب ببكتيريا الإشريكية القولونية.

وتقول الغزية آلاء الخطيب، إن مياه الصرف الصحي في دير البلح تتدفق، وأطفالها الثلاثة يعانون من "الطفح الجلدي المؤلم والقمل في الرأس، بسبب ندرة المياه النظيفة، والاغتسال بمياه البحر".

وأضافت: "نعاني جميعًا بسبب الرائحة والحشرات، ومهما وصفت الوضع، فهو أسوأ".

بموازاة ذلك، قال عمال الإغاثة إن الأمراض وسوء النظافة سيستمران في إلحاق الضرر بالسكان "لفترة طويلة بعد انتهاء القتال"، بسبب المستوى الشديد من التدهور الذي أصاب البنية الأساسية في غزة.

وتُقدر الأمم المتحدة أن نحو ثلثي البنية الأساسية للمياه والصرف الصحي في غزة، دُمرت في الصراع.

فيما قال فلسطينيون للصحيفة، إنهم يضطرون إلى الوقوف في طوابير لساعات في صيف غزة الخانق، للحصول على مياه الشرب.

وحاليًا، تتدفق المياه من 3 خطوط رئيسية من إسرائيل إلى غزة، لكن هذه الأنابيب لم تكن تزود القطاع إلا بنحو عُشر احتياجاتها من المياه قبل الحرب، وهناك حاجة إلى المزيد، بحسب "وول ستريت جورنال".