أعلن الدبلوماسي البريطاني، مارك سميث، استقالته من منصبه في وزارة الخارجية والتنمية بالمملكة المتحدة، "احتجاجًا على تواطؤ الوزارة في جرائم الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر".

وقال سميث، في خطاب الاستقالة الذي نشرته وسائل إعلام بريطانية وفلسطينية: "لا يوجد مبرر لاستمرار مبيعات الأسلحة البريطانية لإسرائيل"، مضيفا: "أكتب إليكم في آخر يوم لي بوزارة الخارجية والتنمية، رسالة لم أكن أرغب في إرسالها أبدًا؛ إنه لأمر محزن أن أستقيل بعد مسيرة طويلة في الخدمة الدبلوماسية، ومع ذلك لم يعد بإمكاني القيام بواجباتي، مع العلم أن هذه الوزارة قد تكون متواطئة في جرائم حرب".

وتابع، "بصفتي حامل القلم السابق في تقييم تراخيص صادرات الأسلحة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فأنا خبير في مجال سياسة مبيعات الأسلحة، وكل يوم نشهد أمثلة واضحة لا تقبل الشك لجرائم الحرب وانتهاكات القانون الإنساني الدولي في غزة التي ارتكبتها دولة إسرائيل".

وأشار الدبلوماسي البريطاني المستقيل إلى أن "كبار أعضاء الحكومة والجيش الإسرائيليين أعربا عن نية إبادة جماعية علنية، ويصور الجنود الإسرائيليون مقاطع فيديو، ويحرقون ويدمرون وينهبون الممتلكات المدنية عمدًا، ويعترفون علنًا باغتصاب وتعذيب السجناء"، لافتا إلى أنه "تم إتلاف أو تدمير أكثر من نصف منازل غزة، وأكثر من 80 بالمئة من الممتلكات التجارية، وتم هدم شوارع وجامعات بأكملها، ويتم منع المساعدات الإنسانية، ويُترك المدنيون دون ملجأ آمن يلوذون به، كما قد تعرضت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر للهجوم، وتم ايضا استهداف المدارس والمستشفيات بشكل منتظم.. وهذه جرائم حرب".

وشدد سميت، على أنه "لا يوجد مبرر لاستمرار مبيعات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل، ومع ذلك فهي مستمرة بطريقة أو بأخرى"، مؤكدا أن "الوزراء يزعمون أن المملكة المتحدة لديها أحد أكثر أنظمة تراخيص تصدير الأسلحة قوة وشفافية في العالم، لكن هذا هو عكس الحقيقة".