تسببت تصريحات دونالد ترامب الرئيس الأميركي السابق والمرشح للرئاسة الحالية عن الحزب الجمهوري، التي تنبأ فيها بزوال إسرائيل خلال سنتين فيما لو فازت بالرئاسة مرشحة الحزب الديمقراطي ونائبة الرئيس الحالية، كاميلا هاريس، في صُدمة للإسرائيليين المتابعين للمعركة الانتخابية المحتدمة في الولايات المتحدة.
واعتبر عدد من الإسرائيليين تلك التصريحات استخفافاً بالدولة العبرية، لافتين إلى أن ترمب ردد هذه المقولة مرتين خلال المواجهة، مما يعني أنه استعد مسبقاً لطرح هذه المقولة.
في المقابل اعتبر عدد من الإسرائيليين كلام ترامب «شططاً غير مقصود» جاء في إطار الضغط النفسي الذي نجحت هاريس في دفع ترمب إليه.
فمن جانبها.. خصصت القنوات التلفزيونية الإسرائيلية موجة مفتوحة لتغطية المواجهة الانتخابية، واستعانت بعدد من الخبراء والمعلقين الذين أمضوا أربع ساعات (من الثالثة فجراً حتى السابعة صباحاً)، في متابعة المواجهة وتحليل ما قيل فيها. وساد الانطباع بأن كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي تفوقت على ترمب بالنقاط، وتمكنت من عبور الامتحان لتكون مقنعة كشخصية قوية ذات مواهب قيادية وقدرات رئاسية.
لكن الإسرائيليين صدموا من أقواله عن زوال إسرائيل. وقال أحد الخبراء إن «ترمب يعرف أن إسرائيل تتحدث كثيراً عن الاهتمام ببناء قوتها بشكل مستقل، وكلامه يعني أنه يستخف بنا. ويجعلنا كياناً تابعاً للولايات المتحدة، بلا كيان مستقل، ويستهتر بقدراتنا الذاتية».
وذكرت صحيفة «هآرتس»، أن كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري شكل دائرة خاصة بالناخبين اليهود في الولايات المتحدة، الديمقراطي يريد تثبيت وتعزيز قوته الكبيرة (75 في المائة منهم يصوتون له)، والجمهوريون يريدون نقل مجموعات كبيرة منهم إلى صفوفهم. وأفادت الصحيفة بأن الاستطلاعات التي تجرى في الأسابيع الأخيرة تؤكد أن يهود الولايات المتحدة سيظلون مناصرين للديمقراطي بأكثرية ساحقة.