أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، استعداد بلاده لخفض التوترات مع إسرائيل طالما رأت نفس مستوى الالتزام من الجانب الآخر، معتبراً أن اندلاع حرب في المنطقة "لن تخدم مصلحة أي طرف"، وأضاف: "لا نريد القتال".
وقال بزشكيان- في تصريحات، قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك- "نحن على استعداد لوضع جميع أسلحتنا جانباً طالما كانت إسرائيل مستعدة لفعل الشيء نفسه، ونحن لا نسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة".
وأضاف أن إيران تريد السلام لكنها ستدافع في وجه الظلم الذي يقع على حلفائها، الذين يتخذون قراراتهم الخاصة بشأن العمل العسكري. قائلا : "هم لا يتلقون الأوامر من أي أحد. ليس الأمر وكأن اليمنيين ينتظرون منا أن نخبرهم بما يجب فعله أو عدم فعله".
وأشار بزشكيان- في التصريحات التي أوردته وكالة "بلومبيرغ"- إلى أنه في حال اندلاع حرب في المنطقة، فلن تخدم مصلحة أي طرف. قائلا: "نحن لا نريد القتال. إنها إسرائيل التي تريد جر الجميع إلى الحرب وزعزعة استقرار المنطقة".
ولفت الرئيس الإيراني، إلى أن بلاده لم تكن تعلم مسبقاً بهجمات "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي، والتي أشعلت الحرب في غزة، مشيراً إلى أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل على علم بذلك.
جاء تعليق الرئيس الإيراني في الوقت الذي بلغت فيه التوترات بين إيران وإسرائيل ذروتها، بعد أن ألقت طهران باللوم على تل أبيب في انفجار واسع النطاق طال أجهزة "البيجر" وأجهزة اللاسلكي في لبنان، ما أودى بحياة عدة أشخاص وإصابة الآلاف، بما في ذلك سفير إيران في بيروت، فيما هددت إيران بالانتقام.
وكان الهجوم، الذي لم تؤكد إسرائيل مسؤوليتها عنه أو تنفها، يستهدف أعضاء من جماعة "حزب الله".
وعن بدء جولة جديدة من المحادثات بشأن الاتفاق النووي المبرم عام 2015.. أعرب بزشكيان عن استعداده لإحياء المحادثات، مشيراً إلى أنه سيسعى لدفع الولايات المتحدة لرفع العقوبات الاقتصادية.
كما قال إن إيران مستعدة للعودة إلى الاتفاق الأصلي، لافتاً إلى أن طهران تواصل التحرك نحو الأهداف المحددة في ذلك الاتفاق.
وانسحبت الولايات المتحدة في 2018 خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقع بين طهران و6 قوى عالمية في عام 2015، والذي وضع قيوداً على برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها.
وحول تزويد إيران روسيا بالأسلحة في حربها ضد أوكرانيا.. نفى بزشكيان، الذي تولى منصبه في يوليو الماضي بعد وفاة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة مروحية، أن تكون بلاده قد زودت روسيا بالأسلحة لدعم حربها ضد أوكرانيا، خلافاً لما تقوله الولايات المتحدة.
وقال: "نحن لا نوافق على العدوان الروسي ضد أوكرانيا. ولم نزوّدهم بأي صواريخ باليستية، ولن نفعل ذلك".
ومنذ تجديد العقوبات الأميركية خلال عهد ترامب رفضت طهران التفاوض مباشرة مع واشنطن، وعملت على ذلك من خلال وسطاء أوروبيين أو عرب.
في السياق.. نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التصريحات التي تم تداولها للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول خفض التصعيد مع إسرائيل ووضع أسلحتها جانبا.
وقال عراقجي إن "التصريحات التي نقلتها بعض وسائل الإعلام عن الرئيس بزشكيان حول استعداد إيران للعمل على خفض التصعيد مع إسرائيل ووضع أسلحتها جانبا عارية من الصحة ولم يدل بها الرئيس بزشكيان".
شؤون عربية ودولية
الرئيس الإيراني: لا نريد القتال مع إسرائيل فالحرب لن تخدم مصلحة أي طرف
رئيس إيران
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، استعداد بلاده لخفض التوترات مع إسرائيل طالما رأت نفس مستوى الالتزام من الجانب الآخر، معتبراً أن اندلاع حرب في المنطقة "لن تخدم مصلحة أي طرف"، وأضاف: "لا نريد القتال"